مقديشـو — رعى معالي الدكتور حسن محمد حسين، محافظ محافظة بنادر وعمدة بلدية مقديشو، حفل تسليم دفعات من المعدات الطبية المتطورة لـ 16 مركزًا صحيًا موزعة على مختلف مديريات العاصمة، وذلك ضمن خطة شاملة لتطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأوردت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا) أن معالي المحافظ أكد خلال الحفل على الأهمية الاستراتيجية لهذه المعدات الجديدة في رفع كفاءة الرعاية الصحية، لا سيما في الأقسام الحيوية التي تعنى بصحة الأم والطفل والفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع.
وأشار معالي الدكتور حسن محمد إلى أن إدارة محافظة بنادر تضع القطاع الصحي في مقدمة أولوياتها، مشددًا على التزام الإدارة بتعزيز الدعم الفني واللوجستي للمرافق الطبية لضمان وصول الخدمات الأساسية لكافة القاطنين في أقاليم العاصمة وضواحيها.
ودعا معالي العمدة، وفق ما نقلته وكالة صـونا، إدارات المديريات ورؤساء المراكز الصحية إلى تحمل مسؤولياتهم في الحفاظ على هذه المعدات وضمان استخدامها بكفاءة عالية، بما ينعكس إيجابًا على جودة حياة المراجعين وتلبية احتياجاتهم الطبية.
وتهدف هذه المبادرة إلى تقليص الفجوات في الخدمات الطبية وتخفيف الضغط عن المستشفيات الكبرى، عبر تفعيل دور مراكز الرعاية الأولية في الأحياء السكنية وتزويدها بالتقنيات اللازمة للتعامل مع الحالات المختلفة.
كما لفت معالي المحافظ إلى أن تحسين القطاع الصحي يمثل جزءًا لا يتجزأ من مسيرة التنمية الحضرية التي تشهدها مقديشو، مؤكدًا أن الاستثمار في صحة الإنسان هو الركيزة الأساسية لبناء مجتمع سليم وقادر على العطاء.
وتشمل المعدات الموزعة أجهزة تشخيصية وأدوات رعاية طارئة، تم اختيارها بعناية لتلبية المتطلبات العاجلة للمراكز الصحية في الـ 16 مديرية المستهدفة ضمن هذه المرحلة من الدعم الفني اللوجستي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من المشاريع التنموية المستمرة التي تنفذها بلدية مقديشو لتعزيز البنية الأساسية وتوسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة لتشمل كافة المناطق الحضرية والريفية التابعة للمحافظة.
واختتم الحفل بالتأكيد على مواصلة الجهود الرامية لتمكين القطاع الصحي وتحديثه، وسط ترحيب واسع من الكوادر الطبية والمواطنين الذين ثمنوا دور الإدارة الإقليمية في تلمس احتياجاتهم وتحويلها إلى منجزات ملموسة.
تمثل خطوة تزويد 16 مركزاً صحياً في مقديشو بالمعدات المتطورة تحولاً نوعياً نحو “لامركزية العلاج”، وهو توجه استراتيجي يسهم في خفض معدلات الوفيات الناتجة عن تأخر التدخل الطبي في الحالات الطارئة. إن تعزيز الرعاية الأولية في الأحياء المكتظة سكانياً يقلل العبء المالي والزمني على المواطنين، ويحول المراكز الصحية المحلية إلى خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات الصحية، مما يعزز من مؤشرات التنمية البشرية في العاصمة الصومالية.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال