الرئيسية / الأخبار / ​الصومال تقر قانون إنشاء وكالة الأرصاد والمناخ

​الصومال تقر قانون إنشاء وكالة الأرصاد والمناخ

مقديشو — صادق مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الصومالي رسمياً على قانون إنشاء الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية وخدمات المناخ، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرات البلاد في مواجهة التغيرات المناخية ورفع مستوى الجاهزية للكوارث الطبيعية.

وأعرب معالي اللواء بشير محمد جامع، وزير البيئة والتغير المناخي، عن تقديره العميق لمجلس الشعب لإقرار هذا التشريع الهام، مثمناً الدعم الفني الذي قدمته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) خلال مراحل إعداد وتطوير القانون.

​وأشاد معالي الوزير بالدور المحوري الذي قام به الدكتور جوليد عبد القادر أرتن، الممثل الدائم للصومال لدى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، في تسهيل إجراءات اعتماد القانون وتنسيق الجهود الدولية والوطنية لإنجاح هذا المشروع العلمي الاستراتيجي.

​ووصف معالي اللواء بشير محمد إقرار القانون بأنه إنجاز وطني بامتياز، موضحاً أن الوكالة الجديدة ستكون مؤسسة وطنية حديثة تتولى مسؤولية التنبؤ بالطقس، ومراقبة المناخ، وتوفير البيانات العلمية الدقيقة لدعم خطط التنمية القائمة على الأدلة.

ومن المتوقع أن تلعب الوكالة دوراً حيوياً في دعم سبل عيش المزارعين والرعاة والصيادين، عبر تزويدهم بالمعلومات المناخية الدقيقة التي تمكن المجتمعات المحلية من الاستعداد الأمثل لمواجهة التحديات البيئية المباشرة وتجنب المخاطر.

وأكدت الوزارة أن إنشاء هذه الوكالة سيسهم في بناء قاعدة بيانات وطنية شاملة للمناخ، مما يسهل على صانعي القرار وضع استراتيجيات طويلة الأمد للحد من آثار الجفاف والفيضانات التي تزايدت وتيرتها في الآونة الأخيرة.

​وجدد معالي الوزير التزام الوزارة بتنفيذ مقتضيات القانون الجديد بكل شفافية وفاعلية، لضمان قيام الوكالة بمهامها الوطنية على أكمل وجه بما يخدم المصلحة العليا للشعب الصومالي ويحقق أهداف التنمية المستدامة.

وتعد هذه الخطوة جزءاً من توجه الحكومة الصومالية لرقمنة وتطوير الخدمات العلمية، وربطها بالمؤسسات الدولية المعنية بالمناخ لضمان تبادل المعلومات والخبرات التي تسهم في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية للبلاد.

واختتم البرلمان إجراءات المصادقة بالتأكيد على أن الوكالة ستكون المرجع الرسمي والوحيد لبيانات الطقس في البلاد، مما ينهي حالة العشوائية في المعلومات المناخية ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل البيئي المؤسسي المنظم.

​يمثل إنشاء وكالة وطنية للأرصاد في الصومال انتقالاً من “الاعتماد على التقارير الخارجية” إلى “السيادة المعلوماتية” في قطاع البيئة. ففي بلد يعتمد اقتصاده بنسبة تزيد عن 80% على الزراعة والرعي، تعد دقة التنبؤات الجوية مسألة أمن قومي غذائي. إن وجود مؤسسة علمية وطنية سيسمح بتقليل الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن التقلبات المناخية الحادة في القرن الأفريقي، ويمنح الصومال مقعداً فاعلاً في المنظمات الدولية عبر تقديم بيانات ميدانية دقيقة تساهم في فهم التغير المناخي العالمي وتحسين استراتيجيات التكيف المحلية.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *