مقديشـو — رعى دولة حمزة عبدي بري، رئيس وزراء الحكومة الفيدرالية الصومالية، أمس السبت، حفل تخرج دفعة جديدة من حملة الماجستير والدكتوراه بجامعة السلام (UPEACE) بمقديشو، وذلك ضمن جهود الدولة لدعم الكوادر الأكاديمية الصومالية وتعزيز التعليم العالي.
وأوردت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صونا) أن دولة رئيس الوزراء أعرب في كلمته خلال الحفل عن فخره واعتزازه بالخريجين، مشيداً بمثابرتهم وجهودهم العلمية التي ستسهم بشكل فعال في بناء مؤسسات الدولة وترسيخ دعائم السلم والتنمية المستدامة.
وأكد دولة حمزة بري، وفق ما نقلته وكالة صونا، أن وصول الطلاب الصوماليين إلى مراتب الدكتوراه والماجستير داخل وطنهم يمثل انتصاراً كبيراً لقطاع التعليم، ودليلاً ملموساً على تعافي المؤسسات التعليمية في البلاد.
ووصف رئيس الوزراء هذا اليوم بأنه يوم تاريخي يبرز التقدم الأكاديمي، مشدداً على أن هؤلاء العلماء هم الذين سيقودون قاطرة التغيير والابتكار التي تتطلع إليها الصومال في المرحلة الراهنة والمستقبلية.
وأفادت صونا بأن دولة رئيس الوزراء أثنى على إدارة جامعة السلام لدورها في رفع جودة التعليم العالي، مؤكداً أن الحكومة تضع ملف التعليم في مقدمة أولوياتها للتغلب على تحديات الاستقرار والتنمية الاجتماعية.
وأشار دولته إلى أن رؤية الحكومة تتبلور في اعتبار التعليم أداة أساسية لتحسين جودة الحياة، موضحاً أن “خطة التحول الوطنية 2025–2029” ترتكز بشكل أساسي على تنمية القدرات البشرية والاستثمار في العقول.
وحث رئيس الوزراء الخريجين عبر وكالة الأنباء الوطنية الصومالية على تسخير معارفهم لخدمة الشعب الصومالي والمساهمة في التنمية الوطنية، مؤكداً على دورهم الحيوي في إعادة بناء نظم الحوكمة الفعالة وتثبيت دعائم الاستقرار.
كما لفت دولة حمزة بري إلى أن الجامعات الوطنية تعد شريكاً استراتيجياً في مسيرة البناء، وأن مخرجاتها الأكاديمية هي الركيزة التي سيعتمد عليها الصومال في نهضته الشاملة وتجاوز حقبات الماضي.
واختتمت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية تقريرها بالإشارة إلى أن الحفل شهد تكريم المتفوقين، وسط أجواء احتفالية عكست التفاؤل بمستقبل الكوادر الوطنية القادرة على مواجهة التحديات بالعلم والمعرفة.
شهد قطاع التعليم العالي في الصومال تحولاً جذرياً في العقد الأخير، حيث انتقل من مرحلة الانهيار الكلي نتيجة الحروب إلى مرحلة الاستقرار والنمو الأكاديمي. وتعد استضافة جامعات دولية مثل “جامعة السلام” ومنحها درجات الدكتوراه داخل مقديشو مؤشراً على الثقة الدولية في الأمن الصومالي والبيئة التعليمية. إن تركيز “خطة التحول الوطنية” على رأس المال البشري يعكس إدراك القيادة الصومالية بأن العبور نحو “الدولة الحديثة” لا يمر عبر السلاح، بل عبر صناعة النخب العلمية القادرة على إدارة الموارد وفض النزاعات بأساليب حضارية.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال