الرئيسية / الأخبار / ​مقديشو تكرّم أطباء إيطاليا لإنقاذهم حياة أطفال صوماليين

​مقديشو تكرّم أطباء إيطاليا لإنقاذهم حياة أطفال صوماليين

مقديشـو — ​أقامت مؤسسة هرمود سلام الصومالية حفلاً تكريمياً رفيع المستوى في العاصمة مقديشو تقديراً لجهود فريق طبي إيطالي ودبلوماسيين ساهموا في ترتيب وإجراء عمليات جراحية دقيقة لإنقاذ حياة 24 طفلاً صومالياً خضعوا للعلاج المتخصص في إيطاليا خلال الفترة الماضية.

وجاءت هذه الاحتفالية احتفاءً بتمام مهمة إنسانية نوعية جرى خلالها نقل الأطفال المصابين بأمراض قلبية معقدة إلى مستشفى “نيغواردا” في مدينة ميلانو بإقليم لومبارديا الإيطالي لتلقي رعاية طبية متقدمة في جراحة قلب الأطفال وهي تخصصات تفتقر إليها البنية التحتية الطبية في الصومال.

​وأكد السيد عبد الله نور عثمان رئيس مؤسسة هرمود سلام خلال كلمته أن هذا البرنامج الإنساني يجسد ما يمكن تحقيقه من خلال الشراكات المتفانية مشيداً بالدور المحوري الذي لعبه جراح القلب الإيطالي ستيفانو ماريانيسكي وصاحبة المبادرة إدنا موالين عبد الرحمن والسفارة الإيطالية في تسهيل هذه العمليات المعقدة.

​وشهد الحفل حضوراً رسمياً لافتاً تقدمه معالي جبريل حاجي عبد الرشيد عبدي نائب رئيس الوزراء الثاني ومعالي مريم محمد حسين وزيرة الدولة بوزارة الصحة حيث جرى تقديم شهادات تقدير لأعضاء الوفد الطبي والدبلوماسي الإيطالي تقديراً لعطائهم الإنساني المتميز.

​وصرح معالي نائب رئيس الوزراء الثاني بأن هذه المبادرة أحدثت تحولاً جذرياً في حياة الأسر الصومالية التي كانت تعاني من فقدان الأمل في الحصول على علاج متطور لأطفالها المصابين بأمراض القلب مؤكداً أن الدولة تثمن عالياً مثل هذه المبادرات التي تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر.

​من جانبه وصف الجراح الإيطالي ستيفانو ماريانيسكي رئيس الفريق الطبي مؤسسة هرمود سلام بأنها “العمود الفقري” لهذا البرنامج الإنساني مؤكداً أن الشراكة الطبية مع الصومال ستستمر وتتطور لضمان وصول الرعاية الصحية إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

وكشف المنظمون أن الأطباء الإيطاليين قاموا خلال زيارتهم الحالية لمقديشو بفحص 55 طفلاً إضافياً يعانون من مشكلات قلبية ومن المتوقع أن يتم ترتيب سفرهم إلى إيطاليا لتلقي العلاج اللازم خلال العام الجاري 2026م استكمالاً لهذا الجسر الإغاثي الطبي.

وفي السياق الدبلوماسي جدد سعادة السفير الإيطالي لدى الصومال بيير داكو تأكيد التزام روما الراسخ بالروابط الإنسانية التاريخية مع مقديشو مشيراً إلى أن السفارة تضع كافة إمكاناتها لتسهيل التأشيرات والدعم اللوجستي لعمليات الإخلاء الطبي العاجلة.

​واختتم الحفل بالإشارة إلى أن البرنامج نُفذ بتعاون مشترك بين سلطات إقليم لومبارديا ومستشفى “نيغواردا” ووزارة الصحة الصومالية وبإشراف وتنسيق محلي من مستشفيي “ويل كير” و”سيمن” في نموذج متكامل للتعاون الصحي الدولي الذي يهدف لخدمة الإنسانية.

تمثل “دبلوماسية الطب” بين مقديشو وميلانو نموذجاً ملهماً للتعاون العابر للحدود حيث تتحول الشراكات بين المؤسسات الخيرية الوطنية والخبرات الطبية العالمية إلى طوق نجاة للأطفال الصوماليين مما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير الكوادر الطبية المحلية عبر الاحتكاك بهذه الخبرات الدولية المتقدمة في الجراحات الدقيقة.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *