هرجيسا — كثّفت وزارة إعادة التوطين والشؤون الإنسانية جهودها الإنسانية الميدانية لدعم ومساندة الأسر المتضررة من موجة الأمطار الغزيرة المصحوبة برياح قوية التي اجتاحت مؤخرًا محافظة هود، وذلك من خلال سير جولة تفقدية رفيعة المستوى شملت المناطق الأكثر تأثراً في مديرية “باليغوبادلي”.
وقاد المدير العام للوزارة، مختار عبدي جامع “باحو”، برفقة رئيس هيئة إدارة واستعداد الكوارث والاحتياطي الغذائي الوطني “نادفور”، جولة ميدانية واسعة للاطلاع المباشر على الأوضاع الإنسانية الحرجية للسكان، وتقييم حجم الأضرار والمخاطر التي خلّفتها الأحوال الجوية القاسية على مساكن المواطنين ومصادر عيشهم.
وأفاد توثيق رسمي نشرته الوزارة عبر صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك” اليوم، بأن هذه التحركات الميدانية تأتي في إطار تدابير سيادية عاجلة اتخذتها الحكومة؛ لرفع كفاءة الاستجابة الإنسانية وتأمين الإغاثة الطارئة لصالح العائلات التي واجهت ظروفاً معيشية بالغة التعقيد جراء هذه الفاجعة الطبيعية.
وخلال الجولة الميدانية، استمع المسؤولون مباشرة إلى الاحتياجات الملحة والعاجلة للعائلات المتضررة، واطلعوا عن قرب على التحديات الإنسانية المعقدة التي تواجهها المجتمعات المحلية في تلك المناطق، خاصة ما يتعلق بملفات المأوى الطارئ، والمدد الغذائي، والخدمات الأساسية الضرورية لاستمرار الحياة اليومية.
كما قامت الفرق الإنسانية والإغاثية المصاحبة بتوزيع مساعدات عاجلة وحزم إغاثية متكاملة شملت مواد غذائية أساسية وإمدادات غير غذائية ومستلزمات إيواء ضرورية، في خطوة لوجستية تهدف إلى تخفيف وطأة المعاناة عن كاهل السكان المتأثرين وتعزيز قدرتهم على تجاوز التداعيات الإنسانية الناجمة عن العواصف والأمطار.
وأكد المسؤولون خلال الفعاليات الميدانية على الأهمية البالغة لتعزيز روح التكافل المجتمعي، وتوثيق آليات التعاون والشراكة بين المؤسسات الحكومية، والهيئات الإنسانية الدولية والمحلية، والمجتمع المدني، بما يسهم في دعم جهود الإغاثة الوطنية وتطوير إستراتيجيات الاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية.
وتواصل وزارة إعادة التوطين والشؤون الإنسانية، بالتنسيق اللوجستي المشترك مع هيئة “نادفور”، تنفيذ التدخلات الميدانية المستمرة لدعم المتضررين في المناطق المتأثرة، وذلك ضمن خطة أوسع لتعزيز مستويات الجاهزية الإنسانية، وحماية المجتمعات المحلية الهشة من التداعيات الحادة للتغيرات المناخية والكوارث الموسمية بالمنطقة.
يبرهن هذا التحرك الميداني المشترك لوزارة إعادة التوطين وهيئة “نادفور” على التزام المؤسسات الإنسانية بالاستجابة الاستباقية في مواجهة الأزمات المناخية، ويعكس تطور القدرات اللوجستية المحلية في احتواء أضرار العواصف وتأمين شبكات الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر هشاشة؛ بما يدعم الاستقرار السكاني ويؤسس لمجتمعات قادرة على الصمود والتكيف التنموي الشامل.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال