مقديشـو — أصدر معالي فارح شيخ عبد القادر، وزير التربية والثقافة والتعليم العالي الصومالي، توجيهات عاجلة بضرورة إخلاء الأراضي التابعة للجامعة الوطنية الصومالية، تمهيداً للبدء في تنفيذ خطة شاملة لإعادة تطوير وتحديث مرافقها التعليمية.
وجاء الإعلان عن هذا القرار خلال مراسم وضع حجر الأساس لمشروع تحديث مباني الجامعة، وتحديداً في مجمع “غهير”، حيث أكد معاليه أن هذه الأراضي هي ملكية عامة مخصصة لخدمة الأهداف الوطنية وتعزيز المسيرة التعليمية لأبناء المجتمع.
وشدد معالي الوزير في تصريحاته على أن المصلحة العامة تقتضي إخلاء المباني القائمة فوراً، لإفساح المجال أمام عمليات إعادة الإعمار، وضمان استفادة الأجيال القادمة من هذا الصرح الأكاديمي العريق الذي يمثل ركيزة أساسية للتنمية البشرية.
وأوضح معالي فارح شيخ عبد القادر أن وزارة التربية والتعليم ماضية في استعادة كافة الأصول التعليمية وتطوير البنية التحتية للمؤسسات الجامعية، بما يتواكب مع المعايير الحديثة للتعليم العالي، ويسهم في توفير بيئة تعليمية محفزة للطلاب والباحثين.
من جانبه، أعرب الدكتور محمد محمود، رئيس الجامعة الوطنية الصومالية، عن ترحيبه ببدء تنفيذ مشروع إعادة التطوير، واصفاً إياه بالخطوة التاريخية والمحورية في مسار استعادة الجامعة لمكانتها الريادية كمنارة للعلم والمعرفة في المنطقة.
وأشاد رئيس الجامعة بالجهود المستمرة التي تبذلها وزارة التربية والتعليم لتعزيز القطاع التعليمي، مثمناً الالتزام الحكومي الراسخ بإعادة بناء وتحديث المرافق الجامعية وفق رؤية وطنية شاملة تستهدف النهوض بمستوى التعليم العالي في البلاد.
كما أشار الدكتور محمد محمود إلى أن تحديث مجمع “غهير” الجامعي سيمثل نقلة نوعية في قدرة الجامعة على استيعاب التخصصات الجديدة وتطوير البحث العلمي، بما يخدم تطلعات المجتمع الصومالي في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي.
وتأتي هذه التحركات الحكومية ضمن استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى حماية الأملاك العامة وتوظيفها في خدمة الصالح العام، مع التركيز على استعادة هيبة المؤسسات التعليمية وتطوير أدائها الأكاديمية والخدمية في كافة المحافظات.
وفي ختام الفعاليات، أكد المسؤولون أن مشروع إعادة الإعمار سيمضي وفق الجدول الزمني المحدد، بمتابعة حثيثة من الجهات المعنية لضمان إنجاز هذا المشروع الوطني الذي يعكس تطلعات الدولة نحو مستقبل تعليمي مشرق ومستدام.
تعد الجامعة الوطنية الصومالية، التي تأسست في خمسينيات القرن الماضي، الرمز الأبرز للتعليم العالي في البلاد والمصنع الحقيقي للكوادر الوطنية. ومن خلال حماية أصولها وإعادة إعمار مرافقها، تؤكد الدولة الصومالية عزمها على جعل التعليم حجر الزاوية في مسيرة التعافي والبناء، وضمان بقاء المؤسسات الأكاديمية منصات وطنية خالصة تخدم العلم وتسهم في بناء مستقبل الأجيال الصاعدة بكرامة واعتزاز.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال