الرئيسية / الأخبار / الصومال تُعزز قدراتها في أسواق الكربون العالمية تقنياً

الصومال تُعزز قدراتها في أسواق الكربون العالمية تقنياً

مقديشـو — ​افتتح معالي أحمد عمر محمد، وزير الدولة بوزارة البيئة والتغير المناخي، البرنامج التدريبي الفني بمقديشو أمس، بمشاركة واسعة من القطاعين الحكومي وغير الحكومي، في سياق جهود الوزارة لرفع الجاهزية الوطنية للتعامل مع آليات أسواق الكربون الدولية التي تستمر أعمالها على مدار ثلاثة أيام متواصلة.

​وأكد معالي الوزير في كلمته الافتتاحية—وفقاً لما أوردته الصفحة الرسمية للوزارة على منصة “فيسبوك”—أن هذا البرنامج يهدف في جوهره الإنساني والتنموي إلى رفع كفاءة المؤسسات الوطنية وتهيئتها للاستفادة من الفرص الدولية، بما يضمن تحويل العمل البيئي إلى عوائد اقتصادية تخدم المجتمعات المحلية المتعطشة للاستقرار.

​ومن جانبها، رحبت السيدة فايزة علي يوسف، مديرة إدارة البيئة والتغير المناخي، بالمشاركين، حيث أشار تقرير الوزارة عبر منصاتها الرسمية إلى تشديدها على الأهمية الاستراتيجية لهذا التدريب في بناء قاعدة معرفية صلبة تمكن الجهات المعنية من فهم المعايير الدولية المعقدة لتداول الانبعاثات الكربونية بمهنية عالية تضمن حقوق البلاد.

​واستعرضت السيدة أيان هريري، منسقة تمويل المناخ والمسؤولة عن المادة السادسة من اتفاقية باريس، الأهداف الحيوية للبرنامج، موضحةً—حسبما أفاد به المصدر الرسمي للوزارة—الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الصومال في هذا المجال والجهود المبذولة لضمان الجاهزية الوطنية التامة للولوج إلى هذا السوق العالمي الذي يربط صون الطبيعة بالنمو الاقتصادي.

وكشفت منسقة تمويل المناخ عن تأسيس الوزارة لمكتب “السلطة الوطنية المعينة” المتخصص في شؤون الكربون، وهي الخطوة التي وصفتها الوزارة في بيانها بأنها حجر الزاوية في رسم الأطر القانونية والتشريعية المنظمة لهذا القطاع الحيوي بما يخدم المصالح القومية العليا وتطلعات الشعب الصومالي في مستقبل أفضل.

​وأشار معالي وزير الدولة إلى أن الوزارة تعمل بجهد دؤوب للوفاء بالتزاماتها الدولية، لاسيما في تطوير “المساهمات المحددة وطنياً” (NDC 3.0)، التي تعكس طموح الصومال في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 34% بحلول عام 2035، مساهمةً بذلك في الجهود الإنسانية العالمية لحماية كوكب الأرض من تداعيات الاحترار.

​كما ركز البرنامج على الجوانب الفنية المتعلقة بكيفية تحويل المشاريع البيئية الصومالية إلى أرصدة كربونية قابلة للتداول، مما يفتح آفاقاً جديدة—وفقاً لـتوضيحات الوزارة—لجذب الاستثمارات الدولية في مجالات الطاقة المتجددة، وإعادة التشجير المستدام، والزراعة الذكية التي تدعم مباشرة استقرار الأسر والمجتمعات الريفية الأكثر هشاشة.

​وشدد الاجتماع على ضرورة تكامل الأدوار بين الوزارات الفيدرالية والهيئات الشريكة لضمان صياغة تشريعات وطنية تتوافق مع معايير اتفاقية باريس للمناخ، لضمان أعلى مستويات الشفافية والمصداقية في كافة التعاملات الدولية والائتمانية القادمة التي تخوضها الدولة الصومالية في المحافل العالمية لتعزيز مرونتها الاقتصادية.

ودعا معالي أحمد عمر المشاركين إلى الاستفادة القصوى من مخرجات هذا التدريب لتحويل التحديات البيئية الملحّة إلى فرص اقتصادية مستدامة، مؤكداً—حسبما نُشر في المنصة الإعلامية للوزارة—أن الصومال ماضية في تعزيز حضورها كلاعب فاعل وطموح في منظومة العمل المناخي الدولي والإنساني بما يحقق الرفاه والأمن البيئي لمواطنيها.

إن توجه الصومال نحو أسواق الكربون يمثل تحولاً جوهرياً في استراتيجية التمويل المناخي؛ فبناء الأطر التشريعية والفنية في هذا المجال هو الضمانة الحقيقية لتحويل الالتزامات البيئية إلى عوائد تنموية تساهم في بناء مستقبل أخضر وصامد للأجيال القادمة في مواجهة التقلبات المناخية العالمية التي تفرض واقعاً يتطلب الابتكار والعمل الجماعي الجاد.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *