الرئيسية / الأخبار / وفاة وفقدان عشرات المهاجرين الصوماليين قبالة سواحل جيبوتي

وفاة وفقدان عشرات المهاجرين الصوماليين قبالة سواحل جيبوتي

​جيبوتي — في فاجعة إنسانية مؤلمة تمس صميم المجتمع الصومالي والباحثين عن الأمل عبر المسارات البحرية الخطرة، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة نبأ وفاة تسعة أشخاص على الأقل وفقدان نحو 45 آخرين، إثر حادثة غرق أليمة لقارب كان يقل مهاجرين -بينهم صوماليون- قبالة السواحل الشمالية لجمهورية جيبوتي.

وذكرت المنظمة في بيانها، بحسب ما أوردته وكالة رويترز، أن الواقعة المأساوية حدثت ليل الثلاثاء الماضي بالقرب من منطقة “أوبوك” الساحلية، حيث كان القارب المنكوب يحمل على متنه قرابة 320 راكباً وقت وقوع الحادثة في المياه الإقليمية، مما أدى إلى استنفار واسع لدى فرق الإنقاذ الدولية والمحلية لانتشال الضحايا.

​وعلى الرغم من عدم تحديد نقطة انطلاق القارب بشكل دقيق، إلا أن وكالة رويترز للأنباء أشارت إلى تكرار وقوع هذه الحوادث في الممرات المائية الواقعة بين منطقة القرن الإفريقي والسواحل اليمنية، وهي الطرق التي يسلكها آلاف الصوماليين سنوياً هرباً من الظروف القاسية بحثاً عن غدٍ أفضل.

​وتُعد هذه المسارات البحرية من أخطر طرق الهجرة غير النظامية في العالم، حيث يضطر المهاجرون الصوماليون لخوض مغامرات محفوفة بالمخاطر للوصول إلى دول الشرق الأوسط، سعياً وراء فرص عمل وحياة مستقرة بعيداً عن الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تضرب مناطقهم الأصلية.

​وأوضحت التقارير الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة أن عشرات الآلاف من المهاجرين القادمين من الصومال وإثيوبيا يعبرون الأراضي الجيبوتية سنوياً في رحلات شاقة، مما يستوجب تعزيز التعاون الإقليمي لحماية الأرواح وتوفير بدائل آمنة للشباب الطامح للتنمية والبناء.

وتواصل السلطات في جيبوتي والمنظمات الأممية جهودها لمحاولة العثور على المفقودين الـ 45، وسط تحديات لوجستية معقدة في المنطقة البحرية المتضررة، في وقت تتصاعد فيه المناشدات بضرورة تكثيف الدعم الإنساني للمجتمعات المحلية في الصومال للحد من دوافع الهجرة القسرية.

​وتسلط هذه الحادثة الضوء على الحاجة الماسة لمعالجة الأسباب الجذريّة التي تدفع الكفاءات والشباب الصومالي للمخاطرة بحياتهم، والعمل على فتح ممرات هجرة منظمة تحمي كرامة الإنسان وتقيه من الوقوع في شرك عصابات التهريب والمخاطر البحرية المميتة.

كما تجدد المنظمات الدولية دعوتها للمجتمع الدولي لتعزيز التنمية المستدامة في الصومال ومنطقة القرن الإفريقي، لضمان حماية المستضعفين وتوفير الفرص التي تغنيهم عن خوض غمار البحار، مؤكدة أن حماية الأرواح البشرية هي المسؤولية الأسمى التي يجب أن تتضافر من أجلها كافة الجهود.

إن فقدان الأرواح الصومالية في عرض البحر يمثل جرحاً متجدداً في ضمير الإنسانية، ويؤكد أن الهجرة بدافع الحاجة تظل مغامرة محفوفة بالدموع. ومن هنا، تبقى سواحل جيبوتي شاهدة على قصص لم تكتمل، مما يستوجب تحركاً دولياً جاداً يضع حياة المواطن الصومالي وحقه في العيش الكريم فوق كل اعتبار، لضمان ألا تظل البحار مقابر للأحلام الضائعة.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *