الرئيسية / الأخبار / ​مركزُ الملك سلمان يطلقُ مشروع زكاة الفطر في الصومال

​مركزُ الملك سلمان يطلقُ مشروع زكاة الفطر في الصومال

​مقديشـو — دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشروعاً إنسانياً حيوياً لتوزيع مساعدات زكاة الفطر في أنحاء جمهورية الصومال الفيدرالية للعام 1447هـ – 2026م، وذلك بالتعاون مع مؤسسة المحاسن للتنمية والتعليم. وتأتي هذه المبادرة في إطار البرامج الإغاثية الشاملة التي تتبناها المملكة العربية السعودية لدعم المجتمعات الضعيفة وتجسيد قيم التكافل الإسلامي خلال الأيام المباركة من شهر رمضان وعيد الفطر السعيد.

أفادت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا) في تقرير لها، أن المشروع يستهدف توزيع عشرة آلاف كيس من الأرز، بوزن إجمالي يبلغ مائتي طن، لمساعدة الأسر المتعففة والنازحة في المخيمات. ومن المتوقع أن يستفيد من هذه المساعدات العينية نحو ثمانين ألف شخص في مختلف المحافظات الصومالية، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي للأسر الأكثر احتياجاً خلال فترة العيد.

​ونقلت “صـونا” عن مصادر المركز أن خطة التوزيع تمنح الأولوية القصوى للفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، بما في ذلك الأسر النازحة داخلياً والأيتام والأرامل وذوي الدخل المحدود. وتشمل المرحلة الأولى من المشروع تغطية واسعة لإقليم بنادر وولاية جنوب غرب الصومال، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين في المناطق التي تعاني من ضغوط إنسانية متزايدة.

​تأتي هذه الخطوة الإنسانية استجابةً للتحديات المتفاقمة التي تواجهها المجتمعات الصومالية، والناجمة عن موجات الجفاف المتكررة وحركات النزوح القسري التي أدت إلى تدهور مستويات المعيشة. ويسعى المشروع إلى تلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية، وتخفيف حدة المعاناة الإنسانية التي تلازم الأسر في ظل ظروف انعدام الأمن الغذائي الحادة التي تشهدها البلاد.

وفي سياق متصل، أعربت مؤسسة المحاسن للتنمية والتعليم عن اعتزازها بالشراكة الاستراتيجية مع مركز الملك سلمان للإغاثة، مؤكدة التزامها بتنفيذ المشروع وفق أعلى معايير الشفافية والنزاهة المؤسسية. وأشارت المؤسسة إلى أن العمليات الميدانية ستتم بدقة عالية لضمان كفاءة التوزيع وتحقيق الأثر المنشود من هذه المنحة الإنسانية الكريمة التي تقدمها المملكة.

وأوضحت الجهات المنفذة، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية، أن عمليات التوزيع تجري بالتنسيق الوثيق مع السلطات المحلية واللجان المجتمعية في المناطق المستهدفة لضمان الانسيابية والوصول العادل. ويهدف هذا التنسيق المشترك إلى ضبط قوائم المستفيدين والتأكد من استلام المساعدات في الأوقات الشرعية المحددة لزكاة الفطر، بما يحفظ كرامة الأسر المستفيدة.

​يمثل هذا المشروع امتداداً للدور الإنساني الريادي الذي يضطلع به مركز الملك سلمان في الصومال، من خلال تنفيذ حزمة من المشاريع الإغاثية والتنموية المستدامة. وتعمل هذه الجهود على ترسيخ ركائز الاستقرار الاجتماعي وتعزيز روح التضامن والتعاون المشترك مع المجتمعات المتضررة من الأزمات والكوارث الطبيعية في مختلف المحافظات.

​أكد المراقبون للشأن الإنساني أن توقيت المبادرة يكتسب أهمية خاصة، حيث يسهم في إضفاء أجواء من الفرح والسكينة على نفوس الأطفال والأسر المحتاجة خلال أيام العيد. وتُعد هذه المساعدات جسراً للتواصل الإنساني يعكس عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تربط بين الشعبين السعودي والصومالي، وتجسيداً حياً لرسالة العطاء التي تتبناها المملكة.

اختتمت فعاليات التدشين بالتأكيد على استمرارية المسار الإغاثي السعودي في الصومال لدعم قدرة المجتمع على الصمود في وجه الأزمات الإنسانية المعقدة. وتظل هذه المشاريع ركيزة أساسية في استراتيجية العمل الإنساني الدولي الرامية إلى صون الكرامة الإنسانية وتحقيق الرفاه المجتمعي في المناطق الأكثر تضرراً، بما يضمن مستقبلاً أكثر استقراراً.

إن استدامة المبادرات الإغاثية في الصومال تبرهن على أن التضامن الإنساني هو الحصن المنيع في مواجهة الأزمات، مؤكدة أن تكاتف الجهود الدولية والمحلية يظل السبيل الأمثل لزرع الأمل ورسم مستقبل أكثر إشراقاً واستقراراً للأجيال القادمة في ظل التحديات الراهنة.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *