الرئيسية / الأخبار / ​الجيش الوطني الصومالي يسخّر وحداته لدعم المتضررين من الجفاف

​الجيش الوطني الصومالي يسخّر وحداته لدعم المتضررين من الجفاف

مقديشـو — في خطوة تعكس التلاحم الوثيق بين المؤسسة العسكرية والمجتمع، وتجسيداً للدور الإنساني الذي تضطلع به القوات المسلحة في أوقات الأزمات، تتسارع الجهود الوطنية لحماية الأرواح وصون المقدرات، مؤكدة أن الدفاع عن حياض الوطن يسير جنباً إلى جنب مع إغاثة المواطن وتعزيز أمنه المعيشي.

أصدر العميد إبراهيم محمد محمود، قائد الجيش الوطني الصومالي، توجيهات عاجلة لكافة قطاعات القوات المسلحة، بضرورة التدخل الفوري والمشاركة الفعالة في عمليات الإغاثة الوطنية، لدعم المواطنين المتضررين من موجة الجفاف الحادة التي تضرب مناطق واسعة من البلاد.

​وشدد قائد الجيش في بيان رسمي على أن مسؤولية “حماة الوطن” تتجاوز المهام الدفاعية التقليدية لتشمل الوقوف بصلابة إلى جانب الشعب في الظروف الإنسانية الطارئة، معتبراً الاستجابة لنداء الواجب الإغاثي جزءاً لا يتجزأ من عقيدة المؤسسة العسكرية.

​ووجهت القيادة العسكرية الوحدات الميدانية بالتحول إلى قوة إسناد مدني تعمل على تأمين وإيصال مياه الشرب للمناطق الأكثر عطشاً، وضمان تدفق الإمدادات الحيوية إلى التجمعات السكانية المنكوبة التي تواجه شحاً حاداً في الموارد المائية.

​كما تضمنت التعليمات العسكرية الإشراف على توزيع المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية العاجلة، وتقديم كافة أشكال الدعم اللوجستي لفرق الإغاثة الميدانية، بهدف تقليل الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن هذه الكارثة الطبيعية.

​وأكد العميد إبراهيم أن عقيدة الجيش الصومالي المرتكزة على حماية “الأرض والشعب والدين” تجعل من إغاثة المتضررين من الجفاف والفيضانات واجباً وطنياً مقدساً والتزاماً أخلاقياً أصيلاً، يبرز القيمة الرفيعة للجندي الصومالي في السلم والحرب.

​ودعا قائد الجيش في بيانه كافة المؤسسات الحكومية والجهات المانحة، إلى جانب القطاع الخاص ورجال الأعمال والعلماء والأعيان، لتوحيد الصفوف والعمل ككتلة واحدة في حملات الإغاثة الوطنية الشاملة.

وتهدف هذه المبادرة العسكرية إلى تعزيز روح التكافل الأخوي وضمان إنقاذ الأرواح وتوفير سبل العيش الكريم للأسر التي فقدت ممتلكاتها ومواشيها، بما يسهم في تسريع وتيرة التعافي من تداعيات الجفاف وتأمين الاستقرار المجتمعي.

​وتأتي هذه التحركات العسكرية لتؤكد على شمولية الدور الذي تضطلع به القوات المسلحة الصومالية في عام 2026، كقوة فاعلة في مجالات التنمية والاستجابة الإنسانية، بما يعزز الثقة المتبادلة بين الشعب والمؤسسة العسكرية.

تظل المؤسسة العسكرية ركيزة أساسية في منظومة الاستجابة الوطنية للكوارث، حيث يساهم انخراطها المباشر في العمل الإغاثي في رسم مسار جديد للأمن الإنساني، يحول التحديات البيئية إلى قصص نجاح في التضامن والوحدة الوطنية تحت راية الوطن الواحد.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *