الرئيسية / الأخبار / نزوح جماعي في هيران يدفع إلى تنسيق حكومي وإنساني فوري

نزوح جماعي في هيران يدفع إلى تنسيق حكومي وإنساني فوري

مقديشو — تتفاقم بسرعة أزمة إنسانية عاجلة في محافظة هيران وسط الصومال، حيث أسفر تصاعد العنف الناجم عن جماعة الخوارج المتطرفة عن نزوح أكثر من 60,000 شخص، ما أثار قلق السلطات الوطنية والإقليمية على حد سواء.

وفي اجتماع رفيع المستوى عُقد اليوم بمقر هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صودما) في مقديشو، التقى رئيس الهيئة محمود معلم عبد الله مع نائب رئيس ولاية هيرشبيلي، يوسف أحمد حغر (دباغيد)، لتنسيق استجابة إنسانية عاجلة وموحدة لمواجهة التصعيد المتزايد للأزمة.

ورسم نائب الرئيس دباغيد صورة قاتمة للوضع على الأرض، مشيرًا إلى أن آلاف العائلات أجبرت على الفرار من منازلها بسبب تصاعد أعمال العنف. ويعاني العديد منهم من نقص حاد في المأوى، بالإضافة إلى ندرة حادة في الغذاء والمياه، خاصة في مدينة بيلدوين عاصمة المحافظة والمناطق المحيطة بها.

وقال دباغيد: “النازحون يعيشون في ظروف مأساوية ويحتاجون إلى مساعدات عاجلة وفورية”، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتجنب المزيد من المعاناة.

وأعرب الرئيس عبد الله عن بالغ قلقه إزاء تفاقم الوضع، مؤكدًا التزام هيئة إدارة الكوارث بتعبئة كافة القدرات لتقديم المساعدات الطارئة بسرعة.

وأكد قائلاً: “نكرس كل إمكانياتنا لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى من هم في أمس الحاجة إليها. الوقت حاسم، وعلينا أن نتحرك بحسم”.

وأصدر القائدان نداءً قويًا للمنظمات الإنسانية والشركاء المحليين والدوليين ووكالات المانحين بزيادة الدعم بشكل عاجل. واقترحا تأسيس إطار تنسيقي مشترك لتوحيد الجهود، وتحسين استغلال الموارد، وتسريع تقديم المساعدة بطريقة فعالة وفي الوقت المناسب.

وشددا أيضًا على أهمية تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الجهات الحكومية والفاعلين الإنسانيين لضمان تنسيق التخطيط للطوارئ، ونشر الموارد، وتنفيذ العمليات الميدانية. وقالا إن هذا التنسيق ضروري لضمان وصول الدعم إلى المتضررين دون تأخير أو ازدواجية في الجهود.

وتعبّر هذه الاستجابة الموحدة عن العزم المشترك لمواجهة الأزمة، وتخفيف المعاناة، وتمهيد الطريق نحو الاستقرار والتعافي في واحدة من أكثر المناطق تضررًا في الصومال.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *