مقديشو — في ظل تفاقم موجة الجفاف بوسط الصومال، وجّه نائب رئيس ولاية جلمدغ، علي طاهر عيد، نداءً عاجلًا إلى هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صودما) للتدخل الإنساني الفوري لدعم المجتمعات المتضررة، ولا سيما القاطنين قرب الحدود الإثيوبية.
خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد يوم السبت في مقر الهيئة بمقديشو، رسم نائب الرئيس عيد صورة قاتمة للوضع الإنساني في جلمدغ، محذرًا من أن آلاف الأسر تواجه نقصًا حادًا في الغذاء والمياه والمأوى.
وقال عيد: “الوضع خطير. الناس بحاجة ماسة إلى المساعدة، ونناشد هيئة إدارة الكوارث التدخل فورًا.”
كما بحث المسؤولان إجراءات التعافي طويلة الأجل، حيث اقترح عيد إنشاء منشأة حديثة لتجهيز اللحوم والتبريد لدعم اقتصاد الثروة الحيوانية في جلمدغ، مبادرة يراها قادرة على خلق فرص عمل وتعزيز الصمود الاقتصادي في المناطق المعرّضة للجفاف.
ورحب رئيس الهيئة، محمود معلم عبد الله، بالمقترح وأكد استعداد صودما لتقديم المساعدات الطارئة مع دعم المبادرات التنموية المستدامة. وأعرب عن نية الهيئة حشد الدعم الدولي للمشروع، لافتًا إلى إمكاناته في تعزيز الأمن الغذائي وتوليد الدخل.
وقال عبد الله: “نلتزم بتوفير المساعدات العاجلة حيثما تدعو الحاجة، ودعم المشاريع التي تبني القدرة على الصمود على المدى الطويل.”
ولا تزال الصومال تواجه تحديات إنسانية متراكمة، إذ تؤدي الصدمات المناخية وانعدام الأمن والنزوح إلى استنزاف الموارد الشحيحة أصلًا. وتعمل صودما على تعزيز التنسيق مع الولايات الأعضاء كجلمدغ لتوسيع نطاق استجابتها للكوارث وتلبية الاحتياجات المحلية بشكل أفضل.
ومع استمرار فجوات التمويل وصعوبات الوصول في تعطيل جهود الإغاثة، يُنظر إلى الشراكة بين صودما والسلطات الإقليمية باعتبارها ركيزة لضمان تقديم المساعدات في الوقت المناسب وبطريقة فعّالة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال