مقديشـو — استقبل معالي داود أويس جامع، وزير الإعلام والثقافة والسياحة بالحكومة الفيدرالية الصومالية، اليوم بمكتبه في العاصمة مقديشو، سعادة جورج كونواي، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم للشؤون الإنسانية في الصومال، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا).
وركز الاجتماع على بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين وزارة الإعلام ومنظمة الأمم المتحدة، لا سيما في مجالات التفاعل الإعلامي، ورفع مستوى الوعي العام، وتطوير آليات الاستجابة الإنسانية، والدور المحوري الذي يؤديه الإعلام في أوقات الطوارئ.
واستعرض الجانبان أهمية توحيد الجهود الاتصالية بين الحكومة الفيدرالية والوكالات الأممية، لضمان وصول معلومات دقيقة وموثوقة للجمهور في الأوقات المناسبة، خاصة خلال الأزمات الإنسانية التي تتطلب تنسيقاً إعلامياً عالي المستوى.
وأكد معالي الوزير خلال اللقاء جاهزية الصومال، ممثلة في وزارة الإعلام، لتمتين الشراكة مع المنظمة الدولية، مع التركيز بشكل خاص على إيصال الرسائل الحيوية والتوعوية إلى المجتمعات الريفية والمناطق النائية لضمان شمولية الوصول المعرفي.
وأشار معالي داود أويس إلى أن رفع الوعي لدى الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع يمثل أولوية قصوى للوزارة، معتبراً أن الإعلام المسؤول هو الأداة الأنجع لتمكين المواطنين وتزويدهم بالمعلومات التي تضمن سلامتهم وحقوقهم الأساسية.
من جانبه، أشاد المسؤول الأممي بالدور الذي تقوم به وزارة الإعلام الصومالية في قيادة الحملات التوعوية الوطنية، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بدعم الجهود الحكومية الرامية إلى بناء منظومة إعلامية قوية قادرة على مجابهة التحديات الراهنة.
وتطرق الاجتماع إلى سبل بناء قدرات الكوادر الإعلامية الوطنية، عبر تنفيذ برامج تدريبية تخصصية للصحفيين حول آليات التغطية الإعلامية أثناء الأزمات، وكيفية التعامل مع المعلومات الإنسانية بحرفية وموضوعية.
وبحث الطرفان آليات تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الحكومية والوكالات التابعة للأمم المتحدة في تنفيذ برامج التوعية العامة، بما يضمن تكامل الأدوار وتجنب تضارب المعلومات، وتحقيق أقصى استجابة ممكنة للاحتياجات المجتمعية.
وشدد اللقاء على أن الإعلام الرقمي والتقليدي في الصومال يمثل شريكاً استراتيجياً في مسيرة التنمية والاستقرار، وأن تعزيز مهارات الإعلاميين يساهم بشكل مباشر في دعم خطط التعافي الوطني والنهوض بالمجتمع الصومالي.
وفي ختام المباحثات، اتفق الجانبان على وضع إطار عمل مشترك لتكثيف التعاون في المرحلة المقبلة، بما يخدم تطلعات الصومال في بناء مجتمع معرفي مطلع، ويساهم في تعزيز الأمن الإنساني والاجتماعي في كافة ربوع البلاد.
يعكس هذا اللقاء رفيع المستوى الإدراك العميق بأن الإعلام ليس مجرد ناقل للخبر، بل هو ركن أساسي في منظومة الأمن القومي والإنساني. ومن خلال تعزيز شراكتها مع الأمم المتحدة، تؤكد الصومال عزمها على صياغة خطاب إعلامي عصري يتسم بالشفافية والمسؤولية، ويضع كرامة الإنسان الصومالي وسلامته في قلب الرسالة الاتصالية، مما يعزز من فرص الاستقرار الدائم والازدهار الشامل.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال