الرئيسية / مقابلات ورؤى / السفير السويدي: غايتنا تمكين الصوماليين في وطن آمن ومزدهر

السفير السويدي: غايتنا تمكين الصوماليين في وطن آمن ومزدهر

بين رصانة الدبلوماسية ونبض الإنسانية، تمتد جسور الأمل التي صاغتها مملكة السويد بعناية لتكون سنداً لجمهورية الصومال الفيدرالية في رحلة انبعاثها من وسط التحديات الجسام؛ حيث لا يُقاس الدعم السويدي هنا بمجرد أرقام المساعدات المادية، بل بلمساته الإنسانية العميقة التي أعادت ترميم سبل العيش، وحمت مزارع الرعاة من قسوة الجفاف، ومنحت الأجيال الصاعدة حلم الاستقرار فوق أرضهم الأم.

إن هذه الشراكة الاستراتيجية تضع “كرامة الإنسان الصومالي” في قلب السياسة الدولية، انطلاقاً من إيمانٍ راسخ بأن السلام المستدام لا يبدأ إلا بتمكين المواطن، وحماية حقوقه الأصيلة، وبناء بيئة اقتصادية صلبة تحول الأزمات العابرة إلى منجزات وطنية راسخة تلهم المنطقة بأسرها.

وفي هذا الحوار المفعم بالرؤى الاستشرافية، يطل علينا سعادة هانس هنريك لوندكويست، سفير السويد لدى الصومال، ليرسم بكلماته الرصينة ملامح شراكةٍ تنموية فريدة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، مبرزاً خارطة الطريق نحو صومالٍ مفعم بالمرونة والازدهار:

س: تُعد السويد من أبرز الشركاء التنمويين للصومال، ما هي أولوياتكم الاستراتيجية الحالية ولماذا تُعد حيوية؟

ج: ستستمر أولويات السويد من منظور التعاون التنموي في التركيز على بناء الدولة، والمرونة، والتنمية الاقتصادية مع دمج حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين ومنظور النزاعات. إن وجود صومال آمن ومستقر يتمتع فيه السكان بفرص اقتصادية هي أهداف طويلة المدى. يجب التعامل مع الصدمات المناخية بطريقة فعالة، ونحن نهدف إلى دعم مرونة الصوماليين في صومال ينعم بالسلام.

س: بالنظر إلى عام 2025، كيف تقيمون تأثير الشراكة بين السويد وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في الصومال؟ وما الذي يميزكم كشريك طويل الأمد؟

ج: لقد كان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي شريكاً قيماً للسويد لفترة طويلة. إن الإصلاحات التي كان البرنامج جزءاً منها خلقت ظروفاً للتقدم المستمر، وهذا يعني أن التوقعات أفضل بأن يعيش الصوماليون في صومال أكثر سلاماً وازدهاراً، مما يقلل الحاجة لمغادرة البلاد عبر طرق خطيرة. إن عمل البرنامج ذو جودة عالية، وتنجحون في التنقل عبر سياق مليء بالتحديات. وبمرور الوقت، نرى النتائج من خلال رئاستنا للجنة توجيه الصندوق الصومالي المشترك، وفي الجهود المشتركة لتعزيز إدارة الصومال للصدمات المناخية وفي دعم تنفيذ الحكومة لخطة التحول الوطنية.

س: بالنظر للمستقبل، ما هي الأولويات الرئيسية في السنوات القادمة؟

ج: هناك حاجة لوجود قوي للأمم المتحدة في الصومال عندما تنتهي ولاية بعثة الأمم المتحدة الانتقالية للمساعدة في الصومال (UNTMIS). إن المهمة الأساسية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تعزيز الحوكمة والحد من الفقر مهمة للغاية في الصومال. ومن المرجح أن يلعب البرنامج دوراً مهماً مع انتقال الأمم المتحدة إلى فريق قطري، والسويد مستثمرة بالطبع في نجاح هذا الانتقال، ونريد التأكد من أن المجتمع الدولي يلعب دور الشريك الرئيسي في التنمية المستقبلية للصومال.

س: ما هي الرسالة التي تود مشاركتها مع الشعب الصومالي والجهات المعنية فيما يتعلق بالتزامكم بدعم رحلة التنمية في الصومال؟

ج: ستواصل السويد دعمها للصومال وشعبه. هناك روابط طويلة الأمد بين السويد والصومال، ونأمل أن يتم إنشاء روابط جديدة من خلال الأعمال والتجارة مع ظهور فرص جديدة.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

مدير مكتب الطوارئ والصمود في “الفاو” في مقابلة: “لا يمكننا الانتظار حتى يتم الإعلان عن حدوث مجاعة؛ بل يجب علينا التحرك الآن”

لقد انتقل أكثر من 000 900 شخص في الصومال، يعيش السواد الأعظم منهم في المناطق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *