مقديشو — أطلقت وزارة الإعلام والثقافة والسياحة الصومالية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة «بي بي سي ميديا أكشن»، أمس الأحد، برنامجًا تدريبيًا يهدف إلى تعزيز قدرات الصحفيين الصوماليين في التغطية الإعلامية الحساسة للنزاعات، وتحسين دقة التقارير الصحفية ومسؤوليتها، بما يدعم نقل المعلومات الموثوقة ويسهم في تعزيز السلام.
ويشارك في المرحلة الأولى من البرنامج 20 صحفيًا من محافظة بنادر في دورة تدريبية تستمر أربعة أيام، فيما خُصصت مرحلة ثانية لـ20 صحفيًا من ولاية هيرشبيلي، وكان مقررًا تنظيمها خلال الفترة من 11 إلى 14 أكتوبر الجاري. وأطلق البرنامج المدير العام لوزارة الإعلام والثقافة والسياحة الصومالية، عبد الله حير دعالي، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير الممارسات المهنية في التغطية الإعلامية للقضايا المرتبطة بالنزاعات.
ويركز البرنامج على التحقق من المعلومات، والتعامل مع المعلومات المضللة والخاطئة، والالتزام بأخلاقيات المهنة، وفهم سياقات النزاعات ودينامياتها، إلى جانب دور الإعلام في بناء السلام. كما يتلقى المشاركون تدريبًا على استخدام أداة «مستكشف النزاعات» التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الصومال، لمساعدتهم على فهم بيئات النزاع وإعداد تقارير دقيقة ومسؤولة.
وأكد دعالي أهمية تقديم وسائل الإعلام معلومات دقيقة ومسؤولة للجمهور، ولا سيما خلال النزاعات والظروف الحساسة. من جانبه، أشار المدير العام لوزارة الداخلية والشؤون الاتحادية والمصالحة، عبد القادر علي، إلى تأثير المعلومات التي ينقلها الصحفيون في فهم الأحداث واستجابة المجتمعات لها، فيما شدد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الصومال، كريستوفوروس بوليتيس، على أهمية الإعلام المستقل والدقيق والمسؤول في تعزيز ثقة الجمهور.
وتبرز أهمية البرنامج في الدور الذي تؤديه التغطية الصحفية المسؤولة في مساعدة المجتمعات على فهم النزاعات والتعامل مع تداعياتها استنادًا إلى معلومات موثوقة. غير أن استدامة أثر التدريب تتطلب، إلى جانب تطوير المهارات المهنية، توفير بيئة آمنة لممارسة العمل الصحفي، واحترام حرية الصحافة واستقلالية المؤسسات الإعلامية، وتعزيز المساءلة عن الانتهاكات التي تستهدف الصحفيين. ويظل الجمع بين التأهيل المهني وحماية العاملين في الإعلام أساسًا لترسيخ دور الصحافة في خدمة المجتمع ودعم جهود بناء السلام.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال