مقديشو – بحثت وزيرة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان الصومالية، السفيرة خديجة محمد المخزومي، مع نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، آوا دابو، سبل تعزيز التعاون بين الصومال ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مع التركيز على الجهود الرامية إلى تشغيل مكتب للمفوضية في العاصمة مقديشو.
وتناول اللقاء، الذي عُقد في جنيف يوم الجمعة، دور المكتب المرتقب في دعم المؤسسات الوطنية، وتعزيز حماية حقوق الإنسان، وتوسيع نطاق المساعدة الفنية والتعاون بين الحكومة الصومالية والأمم المتحدة. وأعربت المakhزومي عن تقديرها لدعم المفوضية، مؤكدة التزام وزارتها بمواصلة التعاون الدولي في هذا المجال. وشارك في الاجتماع المدير العام للوزارة، محمد بشير عمر، إلى جانب خبراء ومستشارين.
وجاء الاجتماع عقب كلمة الوزيرة أمام الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي دعت خلالها إلى استكمال تشغيل مكتب المفوضية في مقديشو. وقالت إن الحكومة الصومالية أيدت 259 توصية ضمن الجولة الرابعة من الاستعراض الدوري الشامل، كما عرضت ما تحقق في إعداد التقارير الأولية المتعلقة باتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
واستعرضت الوزيرة أيضًا خطوات قالت الحكومة إنها اتخذتها لتعزيز منظومة حقوق الإنسان، من بينها إقرار مشروع القانون الوطني لمكافحة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في عام 2025، وإطلاق أول استراتيجية وطنية لقطاع العدالة، وتنفيذ برامج تدريبية في مجال حقوق الإنسان لأفراد الشرطة وموظفي المؤسسات الإصلاحية والمدعين العامين.
وتأتي هذه المباحثات في أعقاب نقل مسؤوليات متعلقة بحقوق الإنسان إلى المؤسسات الصومالية، ضمن خطة الانتقال لحقوق الإنسان للفترة 2025–2026، التي ارتبطت بعمل مجموعة حقوق الإنسان والحماية التابعة لبعثة الأمم المتحدة الانتقالية في الصومال. وشمل الدعم الأممي السابق المساعدة الفنية في تطوير التشريعات والسياسات، وبناء القدرات، والتوعية، والتدريب في مجال حقوق الإنسان والحماية لقوات الأمن الصومالية. ويعكس نقل هذه المسؤوليات توجهًا نحو تعزيز الدور الوطني في هذا الملف، دون أن يعني بالضرورة انتهاء التعاون الدولي.
ويستند المسعى الرامي إلى تشغيل مكتب المفوضية في مقديشو إلى اتفاق البلد المضيف الذي وقّعته الصومال والأمم المتحدة في 6 مايو 2026، ووقّعه عن الأمم المتحدة المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك. ويوفر الاتفاق إطارًا للتعاون يشمل رصد أوضاع حقوق الإنسان، وإعداد التقارير، وتقديم المساعدة الفنية وبناء القدرات، فيما يظل إنشاء المكتب مرتبطًا بتوافر التمويل. ولم يكن توقيع الاتفاق بحد ذاته إعلانًا عن بدء تشغيل المكتب، وهو ما دعت الوزيرة إلى استكماله خلال كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال