غروي – بحث نائب زعيم ولاية بونتلاند، إلياس عثمان لغتور، أمس الخميس، مع وفد أممي رفيع المستوى برئاسة نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في الصومال، جورج كونواي، سبل تعزيز الاستجابة الإنسانية وتسريع وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا، في ظل التحديات الناجمة عن تأخر هطول الأمطار وتداعيات الجفاف المتكررة التي تؤثر في عدد من مناطق الولاية.
وجرى خلال اللقاء، الذي عُقد في مكتب نائب زعيم بونتلاند بمدينة غروي، استعراض مستجدات الوضع الإنساني، وما تفرضه الظروف المناخية من ضغوط متزايدة على المجتمعات المحلية، ولا سيما الأسر التي تعتمد بصورة رئيسية على الرعي والزراعة والموارد الطبيعية. وناقش الجانبان أهمية تعزيز التنسيق بين سلطات الولاية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، بما يضمن تحديد الاحتياجات بصورة دقيقة وتوجيه التدخلات إلى المناطق والفئات الأكثر تضررًا.
وأكد لغتور أهمية الجمع بين الاستجابة الإنسانية العاجلة والبرامج طويلة الأمد الرامية إلى تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، مشددًا على ضرورة إعطاء الأولوية لقطاعات المياه والأمن الغذائي والصحة والتغذية وحماية سبل العيش. وأوضح أن معالجة آثار الجفاف لا تقتصر على توفير المساعدات الطارئة، وإنما تتطلب دعم مصادر المياه والخدمات الأساسية وحماية الأنشطة الاقتصادية للسكان، بما يساعد الأسر المتضررة على مواجهة الأزمات المناخية المتكررة وتقليل اعتمادها على المساعدات الطارئة.
من جانبه، أكد جورج كونواي أهمية استمرار التنسيق المباشر بين الأمم المتحدة وسلطات بونتلاند، بما يسهم في متابعة التطورات الإنسانية وتحديث أولويات التدخل وفقًا للاحتياجات الميدانية. وأشار إلى أن الاستجابة الفاعلة لتداعيات الجفاف تتطلب مقاربة مرنة تجمع بين المساعدات العاجلة والبرامج التي تدعم سبل العيش وتعزز قدرة المجتمعات على مواجهة الصدمات، إلى جانب تحسين تبادل المعلومات وتنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية.
وشدد الجانبان على أهمية توحيد الجهود بين المؤسسات المحلية والجهات الأممية والمنظمات الإنسانية، وتعزيز آليات التخطيط وتبادل المعلومات والمتابعة، بما يرفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة ويضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها في الوقت المناسب. وحضر اللقاء عدد من أعضاء مجلس وزراء بونتلاند والمدير العام لرئاسة حكومة الولاية، حيث جرى بحث أولويات العمل الإنساني وسبل تطوير الشراكة القائمة بما يدعم الاستجابة الحالية ويمهد لتدخلات أكثر استدامة خلال المرحلة المقبلة.
يشار إلى أن الصومال يواجه أزمات إنسانية متكررة مرتبطة بتذبذب مواسم الأمطار وامتداد فترات الجفاف، الأمر الذي ينعكس على توافر المياه والأمن الغذائي والثروة الحيوانية وسبل عيش المجتمعات، خاصة في المناطق الرعوية والزراعية. وتواجه بونتلاند تحديات مماثلة تجعل تعزيز الاستثمار في المياه والخدمات الصحية والتغذوية والأمن الغذائي وحماية سبل العيش من الأولويات الأساسية للاستجابة الإنسانية. وفي هذا السياق، تكتسب الشراكة بين السلطات المحلية والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية أهمية متزايدة في الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى دعم التعافي وبناء القدرة على الصمود، بما يساعد المجتمعات المتضررة على مواجهة الصدمات المناخية المتكررة وتعزيز قدرتها على الاعتماد على ذاتها.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال