مقديشو – في خطوة تستهدف توسيع فرص الوصول إلى التعليم وتعزيز حضور الفتيات في العملية التعليمية، افتتح محافظ محافظة بنادر وعمدة مقديشو، الدكتور حسن محمد حسين «مونغاب»، مدرسة الشيخ عثمان حِدّيغ في مديرية غوبادلي، وهي مؤسسة تعليمية مخصصة للفتيات وتوفر التعليم في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة. ويأتي افتتاح المدرسة في إطار الجهود الرامية إلى توسيع نطاق الخدمات التعليمية في العاصمة، ولا سيما في المناطق التي تشهد نموًا سكانيًا وتوسعًا عمرانيًا متواصلًا، بما يقرب المؤسسات التعليمية من التجمعات السكنية ويتيح للأسر فرصًا أفضل لإلحاق بناتهن بالتعليم.
وجرى افتتاح المدرسة خلال مراسم رسمية قطع خلالها محافظ بنادر شريط الافتتاح، مؤكدًا أن تطوير التعليم يمثل إحدى الأولويات الأساسية لإدارة المحافظة، وأن توفير المدارس في المناطق السكنية يسهم في معالجة جانب من التحديات التي تواجه الأسر والطلاب في الوصول إلى المؤسسات التعليمية. وأوضح أن إنشاء المدرسة الجديدة يندرج ضمن مساعٍ لتطوير الخدمات الأساسية وتوسيع نطاق الاستفادة منها، بما يساعد الأطفال على مواصلة تعليمهم في بيئة أقرب إلى أماكن إقامتهم وأكثر ملاءمة لاحتياجاتهم التعليمية.
وشدد محافظ بنادر على أهمية توفير تعليم آمن وذي جودة للفتيات الصوماليات، مشيرًا إلى أن تمكينهن من اكتساب المعرفة والمهارات يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل المجتمع. وأكد أن توفير بيئة تعليمية مناسبة لا يقتصر أثره على التحصيل الدراسي، وإنما يساعد كذلك على تعزيز ثقة الطالبات بقدراتهن وفتح الطريق أمامهن لمواصلة التعليم في المراحل الأعلى، بما يوسع مشاركتهن مستقبلًا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية ويسهم في بناء رأس المال البشري في البلاد.
ودعا عمدة مقديشو أولياء الأمور في مديرية غوبادلي والمناطق المجاورة إلى تشجيع أبنائهم وبناتهم على الالتحاق بالمدارس والاستفادة من الفرص التعليمية المتاحة، مؤكدًا أن بناء جيل متعلم يمثل أساسًا لمستقبل الصومال. وأشار إلى أن الحكومة جعلت التعليم مجانيًا، حاثًا الأسر على الاستفادة من هذه السياسة ودعم استمرار أبنائها في الدراسة، بما يعزز فرص بناء جيل يمتلك المعارف والمهارات اللازمة للمشاركة بصورة فاعلة في تنمية المجتمع والدولة.
وشهدت مراسم افتتاح المدرسة مشاركة المدير العام لمديرية التعليم في محافظة بنادر، عبد الرحمن علي محمد، ومدير إدارة مديرية غوبادلي، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين، حيث تناول المشاركون أهمية مواصلة دعم المؤسسات التعليمية وتطوير الخدمات المقدمة للسكان. ومن المتوقع أن توفر المدرسة الجديدة للفتيات في غوبادلي والمناطق المحيطة بها فرصة تعليمية أقرب وأكثر ملاءمة، بما يمكن أن يسهم في زيادة معدلات الالتحاق بالتعليم وتقليل العوائق التي قد تحول دون انتظام الطالبات واستمرارهن في الدراسة.
يمثل توسيع البنية التعليمية وتحسين فرص الوصول إلى المدارس أحد المسارات المهمة لتعزيز التنمية الاجتماعية وبناء رأس المال البشري في الصومال، خصوصًا في المناطق التي تشهد زيادة سكانية وتوسعًا عمرانيًا متسارعًا. وتكتسب جهود دعم تعليم الفتيات أهمية خاصة، بالنظر إلى ما يوفره التعليم من فرص لاكتساب المعرفة والمهارات وتعزيز المشاركة الاجتماعية والاقتصادية على المدى البعيد. وفي هذا السياق، يشكل افتتاح مدرسة الشيخ عثمان حِدّيغ في غوبادلي خطوة عملية نحو تقريب الخدمات التعليمية من السكان وتوفير بيئة أكثر أمانًا وملاءمة للفتيات، فيما يبقى توسيع هذه الجهود وتحسين جودة التعليم واستمرار دعم الأسر والمجتمعات المحلية عناصر أساسية لضمان استفادة أوسع وأكثر استدامة من فرص التعليم.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال