مقديشـو – أدانت اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في الصومال بشدة حادثة انتهاك وإساءة تعرضت لها فتاة صومالية في العاصمة مقديشو، مؤكدة أن ما جرى يمثل اعتداءً على الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية التي تكفلها القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
وأعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء تداول مقاطع مصورة مرتبطة بالحادثة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن نشر مثل هذه المواد لا يقتصر ضرره على الواقعة نفسها، بل يؤدي إلى مضاعفة الأذى النفسي والاجتماعي الواقع على الضحية وأسرتها.
وأكدت رئيسة اللجنة، الدكتورة مريم قاسم أحمد، أن ما تعرضت له الفتاة يتعارض بصورة واضحة مع مبادئ حقوق الإنسان وقيم المجتمع، داعية إلى التعامل مع القضية بالجدية اللازمة وضمان عدم إفلات أي طرف متورط من المساءلة القانونية.
وشددت اللجنة على أهمية إجراء تحقيق عاجل وشفاف ومستقل لكشف جميع ملابسات الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون، بما يعزز ثقة المجتمع في مؤسسات العدالة ويحفظ حقوق الضحايا.
كما دعت المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة من خلال تقديم أي معلومات قد تساعد في سير التحقيقات، مع الامتناع عن تداول أو إعادة نشر أي محتوى من شأنه المساس بخصوصية الضحية أو الإضرار بكرامتها الإنسانية.
وأكدت اللجنة أن حماية النساء والفتيات من جميع أشكال العنف والانتهاكات تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الاحترام وحماية الحقوق والحريات الأساسية.
ووفقاً للبيان الصادر عن اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، فإن اللجنة تقف إلى جانب الضحية وأسرتها، وتجدد التزامها بمواصلة جهودها في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز مبادئ العدالة والمساءلة وحماية الفئات الأكثر عرضة للانتهاكات.
لا تزال قضايا العنف والانتهاكات الموجهة ضد النساء والفتيات تمثل أحد أبرز التحديات الحقوقية في الصومال، رغم الجهود الحكومية والمجتمعية الرامية إلى تعزيز الحماية القانونية للضحايا ومكافحة مختلف أشكال الإساءة والاستغلال. ويؤكد المدافعون عن حقوق الإنسان أن تعزيز الوعي المجتمعي، وتفعيل آليات المساءلة القانونية، وحماية خصوصية الضحايا، تمثل ركائز أساسية لبناء مجتمع أكثر عدالة واحتراماً للكرامة الإنسانية.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال