نيروبي – أطلقت هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما) تحركات جديدة لتعزيز جاهزيتها لمواجهة مخاطر الفيضانات المتوقعة خلال موسم الأمطار المقبل، وذلك من خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في العاصمة الكينية نيروبي بمشاركة مسؤولين حكوميين وشركاء دوليين وممثلين عن المنظمات الإنسانية والجهات المانحة.
وافتتح الاجتماع رئيس الهيئة، محمود معلم عبد الله، بحضور سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى كينيا، جبريل إبراهيم عبد الله، حيث ناقش المشاركون آليات تعزيز الاستعداد المبكر وتقوية التدابير الوقائية للحد من آثار الفيضانات المحتملة على السكان والمناطق المعرضة للمخاطر.
وركزت المناقشات على تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتحسين خطط الاستجابة للطوارئ، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والشركاء الإنسانيين، إلى جانب بحث فرص إنشاء آليات تمويلية تسهم في دعم المجتمعات الأكثر عرضة لتداعيات الكوارث الطبيعية.
وأكد السفير جبريل إبراهيم عبد الله أهمية توسيع مساهمة الجاليات الصومالية في الخارج وقطاع الأعمال الوطني في جهود الإغاثة والاستجابة الإنسانية، مشيراً إلى الدور الحيوي الذي يمكن أن تضطلع به هذه الأطراف في دعم المتضررين خلال حالات الطوارئ والكوارث.
من جانبه، شدد رئيس هيئة إدارة الكوارث على ضرورة تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والجهات المانحة والمنظمات الإنسانية، بما يضمن رفع مستوى الجاهزية الوطنية وتسريع الاستجابة للمخاطر المتوقعة وحماية الأرواح وسبل العيش في المناطق المهددة بالفيضانات.
ووفقاً لما نشرته الصفحة الرسمية لهيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، فإن الاجتماع يأتي ضمن الجهود المستمرة التي تقودها الهيئة لتعزيز قدرات البلاد في مجال الحد من مخاطر الكوارث والاستعداد المسبق للتعامل مع التحديات المناخية والإنسانية المتكررة.
تواجه الصومال بصورة دورية مخاطر الفيضانات المرتبطة بالأمطار الموسمية، ولا سيما في المناطق الواقعة على ضفاف نهري شبيلي وجوبا، حيث تؤدي الأمطار الغزيرة في بعض المواسم إلى نزوح آلاف الأسر وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية والأنشطة الزراعية. وخلال السنوات الأخيرة، كثفت الحكومة الصومالية وشركاؤها الدوليون جهودهم لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر والاستجابة الاستباقية للكوارث، بهدف تقليل الخسائر البشرية والاقتصادية وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود أمام التحديات المناخية المتزايدة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال