الرئيسية / الأخبار / الصومال تعزز الأطر القانونية لحماية حقوق اللاجئين

الصومال تعزز الأطر القانونية لحماية حقوق اللاجئين

مقديشـو — نظمت الهيئة الوطنية للاجئين والنازحين الصومالية (NCRI)، بالتعاون مع الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، ورشة عمل تدريبية في العاصمة مقديشو تستمر ثلاثة أيام، تهدف إلى تعميق الفهم بالتشريعات الوطنية والدولية المنظمة لشؤون اللاجئين وطالبي اللجوء.

​وتستهدف الورشة تمكين القيادات المجتمعية للاجئين، والمجتمعات المضيفة، والمنظمات الإنسانية، من خلال جلسات تخصصية يشرف عليها خبراء من الهيئة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، لضمان تطبيق أفضل المعايير في حماية حقوق الإنسان.

وشهد حفل الافتتاح تأكيد سعادة أحمد حسين علمي، مفوض الهيئة الوطنية، وسعادة محمود عبدي كارشي، ممثل منظمة “إيغاد”، على أن الوعي القانوني يمثل الركيزة الأساسية لضمان كرامة اللاجئين وتسهيل دمجهم المجتمعي بما يخدم الاستقرار الإقليمي.

وأعرب سعادة مفوض الهيئة عن شكره لمنظمة “إيغاد” لدعمها المستمر، مؤكداً أن كرم الضيافة الصومالي تجاه اللاجئين هو التزام أخلاقي وتاريخي عريق، لن تحول دون استمراره أية تحديات مؤقتة تواجهها البلاد، وفاءً لرسالة الصومال الإنسانية.

​من جانبه، أشاد ممثل منظمة “إيغاد” بالدور القيادي للصومال في استضافة اللاجئين بمسؤولية عالية، مثمناً جهود الهيئة الوطنية في صياغة قوانين متطورة تتماشى مع الشروط الدولية، مما يعزز الشفافية في إدارة الملف الإنساني في منطقة القرن الأفريقي.

​ونوه الجانبان بمتانة الشراكة الاستراتيجية بين الصومال والمنظمات الإقليمية، والتي تهدف إلى بناء قدرات المؤسسات الوطنية لتكون قادرة على إدارة قضايا النزوح واللجوء وفق رؤية مستدامة تضع حماية الفرد في مقدمة الأولويات.

​وفي توجيهاته للمشاركين، شدد مفوض الهيئة على ضرورة تحويل المعارف المكتسبة إلى ممارسات ميدانية تسهم في رفع مستوى الوعي داخل المجتمعات، بما يضمن سيادة القانون وحفظ حقوق طالبي اللجوء في بيئة آمنة ومستقرة.

​وتأتي هذه الورشة في إطار حراك مؤسسي صومالي يهدف إلى تحديث الأنظمة القانونية للهجرة، بما يتوافق مع التحولات العالمية، وبما يضمن تقديم نموذج إنساني يحتذى به في إدارة الأزمات وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

​إن هذا التوجه نحو مأسسة العمل الإغاثي وتأطيره قانونياً يبرهن على نضج الرؤية السيادية الصومالية في التعامل مع قضايا اللجوء؛ حيث لا يُنظر للاجئ كمجرد مستفيد من المساعدات، بل كصاحب حق أصيل تكفله التشريعات الوطنية المنسجمة مع المواثيق الدولية. إن التكامل بين الهيئة الوطنية للاجئين والشركاء الإقليميين مثل ‘إيغاد’ يضع الصومال في طليعة دول المنطقة الساعية لتحويل التحديات الإنسانية إلى فرص للاستقرار والتنمية، معززاً بذلك دور مقديشو كفاعل أساسي في ترسيخ قيم التضامن الإنساني والأمن الإقليمي الشامل.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *