كيسمايو — في إطار نهجها الإنساني الراسخ وتجسيداً لرسالة الخير والسلام التي تتبناها في مد جسور التعاون الدولي، تتواصل المبادرات العُمانية الرائدة لتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم صمود المجتمعات المتضررة من الأزمات المناخية والاقتصادية، انطلاقاً من أواصر الأخوة والروابط التاريخية التي تجمع السلطنة بالأشقاء في جمهورية الصومال الفيدرالية.
سيرت حكومة سلطنة عُمان، ممثلة بالهيئة العُمانية للأعمال الخيرية، حملة إغاثية عاجلة استهدفت منطقة “بولاجدوذ” بمحافظة جوبا السفلى في ولاية جوبالاند، حيث تم توزيع سلال غذائية متكاملة على 1,200 أسرة من الفئات الأشد احتياجاً والنازحين الذين يواجهون ظروفاً معيشية استثنائية نتيجة التقلبات المناخية الراهنة.
وشملت المساعدات مواد تموينية استراتيجية ضمت الأرز والسكر والدقيق وزيت الطهي، أُعدت بعناية لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر في منطقة “بولاجدوذ” الاستراتيجية، والتي تُعد مركزاً حيوياً لاستقبال النازحين من القرى المجاورة بحثاً عن الأمان والخدمات الأساسية شمال مدينة كسمايو.
وتأتي هذه المبادرة في توقيت حيوي لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل السكان، تزامناً مع الارتفاع الملحوظ في أسعار السلع الأساسية، وضمن رؤية السلطنة لدعم الأمن الغذائي والاستقرار في المناطق الأكثر تضرراً، بما يضمن توفير متطلبات الحياة الكريمة للأسر المتضررة.
وخلال مراسم التوزيع، أعرب المسؤولون المحليون وأعيان المنطقة عن عميق شكرهم وتقديرهم لسلطنة عُمان، قيادةً وشعباً، مؤكدين أن هذه الوقفة الإنسانية النبيلة تعكس الدور الريادي لـ “سلطنة الخير” التي دأبت على مؤازرة الشعب الصومالي والوقوف بجانبه في مختلف الأزمات والمحن.
من جانبهم، عبّر المستفيدون عن امتنانهم لهذه اللفتة الكريمة، مشيرين إلى أن هذه المساعدات ستسهم بشكل مباشر في تأمين الاحتياجات التموينية لعائلاتهم لعدة أسابيع، مما يعزز من أمنهم الغذائي في ظل التحديات الراهنة التي تواجهها أقاليم ولاية جوبالاند.
وتعكس هذه الفعالية الإغاثية عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين مسقط ومقديشو، وتبرز التزام السلطنة الدائم بمبادئ التضامن الإنساني، وتحويل التعهدات الإغاثية إلى واقع ملموس يلمس حياة الأفراد ويحفظ كرامتهم في المناطق النائية والمتضررة.
وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية الهيئة العُمانية للأعمال الخيرية الهادفة إلى تقديم العون المباشر والفاعل، وتعزيز جودة الحياة للمجتمعات الضعيفة، بما يتماشى مع التوجهات السامية للسلطنة في نشر قيم التعاون الإنساني العالمي وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
تظل البصمة الإنسانية العُمانية منارة للأمل في المناطق المنكوبة، حيث تتجاوز هذه المساعدات كونها دعماً غذائياً لتصبح رسالة تضامن سامية تؤكد أن سلطنة عُمان ستبقى دوماً رائدة في العمل الخيري، مساهمةً في بناء مستقبل يسوده الاستقرار وتصان فيه كرامة الإنسان.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال