مقديشو — أعلنت هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما) عن فاجعة إنسانية جديدة، إثر وفاة 17 مهاجراً صومالياً في حادث غرق مأساوي قبالة سواحل البحر الأبيض المتوسط.
وأكد رئيس الهيئة، السيد محمود معلم عبد الله، أن الضحايا لقوا حتفهم أثناء محاولتهم عبور البحر الفاصل بين الجزائر وإسبانيا في رحلة بحثٍ عن مستقبلٍ مجهول، انتهت بانتهاء حياتهم في أعماق المياه.
وكشفت البيانات الأولية التي أوردتها الهيئة عن هوية الضحايا، حيث ضمت المجموعة 12 ذكراً و5 إناث، وتراوحت أعمارهم بين 18 و 30 عاماً، في زهرة شبابهم الذي طوته أمواج البحر بلا رحمة.
وفي تصريحٍ رسميٍ يعكس هول الصدمة، أعرب الرئيس عن أسفه العميق لهذا المصاب الجلل، مشدداً على أن هذه الخسارة البشرية تمثل جرحاً غائراً في وجدان الشعب الصومالي، مؤكداً استمرار متابعة السلطات الحثيثة للوقوف على كافة ملابسات الحادث.
وبادرت الهيئة -انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية- بتوثيق الحادث عبر صورٍ للضحايا، داعيةً أهالي المفقودين والمنكوبين إلى سرعة التواصل مع مقر الهيئة في مقديشو لاستكمال إجراءات تحديد الهوية وتقديم الدعم اللازم في هذه الظروف العصيبة.
وقد قدم رئيس “صـودما” أحر التعازي وصادق المواساة لذوي الضحايا وللشعب الصومالي قاطبة، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الراحلين بواسع رحمته، وأن يربط على قلوب أسرهم بالصبر والسلوان.
وأشار البيان إلى أن التحقيقات لا تزال جارية بالتنسيق مع الجهات المعنية لجمع المزيد من التفاصيل حول مسببات هذه المأساة، مشدداً على أهمية تكامل الجهود الوطنية والدولية للحد من هذه المخاطر التي تفتك بأرواح الشباب.
تبقى رحلات الهجرة غير النظامية جرحاً ينزف في جسد الإنسانية، حيث تعكس مأساة اليوم تكراراً لمشاهد الألم التي يخطها اليأس على صفحات البحر؛ لتظل هذه الأرواح شاهدةً على ثمنٍ باهظٍ يدفعه الطامحون، وتذكيراً بضرورة إيجاد مساراتٍ آمنةٍ تحفظ كرامة الإنسان وتصون حق الحياة للأجيال الصاعدة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال