مقديشـو — شارك دولة السيد حمزة عبدي بري، رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الفيدرالية الصومالية، “عبر الاتصال المرئي” في أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث قدّم خطاباً استراتيجياً تناول فيه التطورات الحقوقية في بلاده ومواقفها تجاه القضايا الدولية الراهنة.
وأكد دولة رئيس الوزراء في كلمته التي نقلت تفاصيلها شبكة شبيلي الإعلامية، التزام مقديشو الراسخ بالمضي قدماً في حماية حقوق الإنسان وتعزيزها، بالتوازي مع معالجة التحديات القائمة عبر استراتيجيات وطنية شاملة تضمن صون كرامة المواطن وحقوقه الأساسية.
وسلط الضوء على الخطوات الحكومية المتخذة لتحديث المنظومة القانونية والقضائية، مشدداً وفقاً لما أوردته المؤسسة الإعلامية المذكورة، على أن تقوية مؤسسات العدالة تمثل الركيزة الأساسية لضمان المساواة الاجتماعية وتوفير بيئة آمنة تدعم الحريات العامة في مختلف الأقاليم الصومالية.
وأعرب دولته عن قلق الصومال البالغ إزاء الانتهاكات المستمرة في الأراضي الفلسطينية، واصفاً الوضع الإنساني هناك -حسبما نشرته الشبكة- بأنه مصدر حزن عميق وقلق دولي يستوجب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لوقف المعاناة وحماية المدنيين العزل.
وأشار المصدر ذاته إلى تأكيد دولة رئيس الوزراء على تفاني الصومال في العمل الوثيق مع الشركاء الدوليين لترسيخ قيم السلام والعدالة، معتبراً أن التعاون العالمي الوثيق يمثل المسار الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام والتنمية الشاملة للشعوب.
وشدد الخطاب، بحسب ما وافتنا به المنصة الإخبارية، على أن الصومال قد حقق قفزات ملموسة في ملف الحقوق والحريات، مؤكداً أن الحكومة الفيدرالية تضع المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية في مقدمة أولوياتها لبناء مستقبل قائم على التعايش وسيادة القانون.
ودعا دولة السيد حمزة عبدي بري المنظومة الدولية إلى دعم الهيئات الحقوقية الوطنية في الصومال، لتمكينها من ممارسة أدوارها الرقابية، بما يضمن مواءمة القوانين المحلية مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان بشكل مؤسسي وشفاف.
كما أكد دولته على أهمية الحوار متعدد الأطراف في مواجهة الأزمات الحقوقية العابرة للحدود، لافتاً وفقاً لما تضمنه التقرير الإعلامي، إلى أن تجربة الصومال في التعافي الوطني تقدم رؤى هامة يمكن الاستفادة منها في صياغة سياسات دولية أكثر استجابة للواقع الإنساني.
وخلص خطاب دولة رئيس الوزراء إلى تجديد التزام الصومال، كعضو فاعل ومسؤول في المجتمع الدولي، بالدفاع عن المبادئ الإنسانية العالمية، والسعي من أجل ترسيخ عالم يسوده الاحترام المتبادل وصون الحقوق بعيداً عن سياسات الانحياز والازدواجية.
تأتي مشاركة الصومال في الدورة الـ 61 لمجلس حقوق الإنسان لتؤكد استعادة مقديشو لمكانتها الدبلوماسية المرموقة؛ حيث بات الصومال صوتاً فاعلاً في الدفاع عن القضايا العادلة. ويؤكد الخبراء أن هذا الخطاب يعزز الثقة الدولية في المسار الإصلاحي الذي تنتهجه الحكومة الصومالية، ويبرز الجدية في تحويل ملف حقوق الإنسان إلى ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال