مقديشو — في إطار الرؤية الاستراتيجية لبسط نفوذ الدولة وتعزيز سيادة القانون، ترأس سعادة عبد القادر علي، المدير العام لوزارة الداخلية والفيدرالية والمصالحة بالحكومة الفيدرالية الصومالية، اجتماعاً رفيع المستوى للجنة الوزارية المشتركة المعنية بملف الاستقرار في المناطق المستعادة.
وبحث المشاركون في الاجتماع آليات مواءمة الأدوار بين المؤسسات الحكومية لضمان استدامة الأمن، خاصة في المحافظات التي تم تحريرها مؤخراً بشبيلى السفلى والوسطى، بما يمهد الطريق لعودة الحياة الطبيعية وتفعيل مؤسسات الحوكمة المحلية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا).
وشدد المدير العام خلال المناقشات على أن تثبيت الاستقرار يمثل ركيزة أساسية لبناء الثقة بين المواطن والدولة، مشيراً إلى أن الأولوية القصوى تكمن في تقييم الاحتياجات الميدانية العاجلة وتقديم الخدمات الأساسية للمجتمعات الخارجة من أتون النزاعات، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا).
واستعرضت اللجنة سبل تجاوز التحديات التشغيلية واللوجستية التي تواجه فرق العمل الميدانية، مؤكدة ضرورة وضع خارطة طريق موحدة تضمن تسريع وتيرة التدخلات الإنسانية والتنموية في كافة المناطق المحررة من قبضة الجماعات المسلحة.
وفي سياق متصل، تم استعراض آليات التنسيق مع الشركاء الدوليين، لضمان توافق الدعم الخارجي مع الأولويات الوطنية السيادية، بما يعزز من كفاءة برامج التعافي الاقتصادي والاجتماعي على المدى الطويل، وفقاً لمتابعات وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا).
وجدد ممثلو الجهات المعنية التزامهم بتوحيد الجهود بين القطاعات الأمنية والخدمية، لضمان عدم حدوث فراغ إداري في المناطق المستعادة، مع التركيز المكثف على بناء قدرات الكوادر المحلية لقيادة دفة الاستقرار في محافظاتهم.
كما سلط الاجتماع الضوء على أهمية المصالحة الوطنية كجزء لا يتجزأ من استراتيجية الاستقرار، حيث أكد المجتمعون أن السلم المجتمعي الدائم يبدأ من معالجة المظالم المحلية وتعزيز لغة الحوار بين مختلف المكونات الاجتماعية.
وأشارت المداولات إلى أن الوزارة تولي أهمية قصوى لرقمنة وتطوير قواعد البيانات المتعلقة بجهود الاستقرار، لضمان أعلى مستويات الشفافية في توزيع الموارد وتتبع الأثر الفعلي للمشاريع التنموية المنفذة في المناطق الاستراتيجية.
وخلصت اللجنة إلى ضرورة استمرارية هذه اللقاءات التنسيقية لضمان المرونة في مواجهة التحديات الطارئة، مع التأكيد على أن الدور القيادي لوزارة الداخلية هو الضامن لتكامل الجهود الوطنية والدولية تحت مظلة السيادة الوطنية.
تمثل هذه التحركات الإدارية المكثفة حجر الزاوية في مشروع “العبور نحو الاستدامة”؛ إذ إن الانتقال من العمليات العسكرية إلى مرحلة التثبيت المدني يتطلب تناغماً مؤسسياً عابراً للقطاعات. وبحسب مراقبين، فإن نجاح هذه اللجنة الوزارية في توحيد الموارد الوطنية سيمهد الطريق لتحويل المناطق المحررة إلى نماذج للاستقرار والازدهار، مما يعزز من مرونة الدولة الصومالية في مواجهة التحديات المستقبلية وترسيخ ركائز الحكم الرشيد في كافة الربوع.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال