الرئيسية / الأخبار / التخطيط الصومالية تراجع برامج الأغذية العالمي لعام ٢٠٢٥

التخطيط الصومالية تراجع برامج الأغذية العالمي لعام ٢٠٢٥

مقديشـو — في إطار الرؤية الاستراتيجية لتعزيز كفاءة الشراكات الدولية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، عقدت وزارة التخطيط والاستثمار والتنمية الاقتصادية بالحكومة الفيدرالية الصومالية، اجتماع المراجعة السنوية لبرامج برنامج الأغذية العالمي (WFP) لعام ٢٠٢٥م، لضمان مواءمتها مع الأولويات الوطنية.

​وترأس الاجتماع سعادة محمد حسن شيري، المدير العام للوزارة، وبحضور نائبة رئيس برامج منظمة الأغذية العالمي، ميشيل كيرماير، حيث ركزت المداولات على تقييم المسارات التنفيذية للمشاريع المشتركة وتطوير آليات الرصد والتقييم، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا).

وشدد المدير العام خلال الجلسة على ضرورة مواءمة تدخلات البرنامج مع خطة التحول الوطنية (NTP 2025-2029)، مؤكداً أن الحكومة تولي أهمية قصوى لتبني منهجية “الرصد القائم على النتائج” لضمان تحقيق أثر ملموس ومستدام ينعكس على حياة المواطنين في كافة المحافظات.

​وتناول الاجتماع التحديات الجسيمة التي تواجه عمليات برنامج الأغذية العالمي في الصومال، وعلى رأسها التغيرات المناخية الحادة، وتذبذب سلاسل الإمداد العالمية، بالإضافة إلى العوائق اللوجستية في المناطق النائية، وهو ما وثقته تقارير وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا).

​وأكد المشاركون أن مواجهة العجز التمويلي وتزايد الاحتياجات الإنسانية يمثلان تحدياً محورياً، حيث تمت مناقشة سبل الانتقال من الإغاثة الطارئة إلى مشاريع تعزيز الصمود طويل الأمد، لتمكين المجتمعات المحلية من مواجهة الصدمات البيئية والاقتصادية بشكل ذاتي.

وأبرزت النقاشات أهمية تعزيز الملكية الوطنية للمشاريع التنمية، حيث تم الاتفاق على تطوير أطر مؤسسية تضمن الشفافية والمساءلة في تنفيذ البرامج الإغاثية، بما يسهم في رفع كفاءة استغلال الموارد المتاحة وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر احتياجاً.

وأشارت الوزارة إلى التزامها الراسخ بتقديم كافة التسهيلات الإدارية والفنية لضمان نجاح الشراكة مع البرنامج، مع التركيز على بناء قدرات الكوادر الوطنية في مجالات التخطيط الاستراتيجي وإدارة المشاريع التنموية الكبرى.

​وخلص الاجتماع، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا)، إلى ضرورة تحديث قواعد البيانات المشتركة بين الحكومة والمنظمات الدولية، لضمان دقة الاستهداف الجغرافي والاجتماعي، بما يضمن وصول الدعم للفئات الأكثر هشاشة.

وشددت المخرجات على أن الاستقرار الاقتصادي في الصومال يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنجاح برامج الأمن الغذائي، مما يجعل من المراجعة السنوية أداة حيوية لتصحيح المسارات التنفيذية وضمان توافقها مع التطلعات السيادية للدولة.

​تمثل هذه المراجعة الاستراتيجية حجر الزاوية في بناء “عقد اجتماعي تنموي” جديد بين الصومال والمجتمع الدولي؛ إذ إن الانتقال نحو تطبيق خطة التحول الوطنية يتطلب تحولاً موازياً في أداء المنظمات الدولية ليكون أكثر استجابة للسياسات الوطنية. وبحسب مراقبين، فإن قدرة وزارة التخطيط على فرض معايير الجودة والرصد الميداني ستمهد الطريق لتحويل المساعدات الإنسانية إلى استثمارات تنموية مستدامة تعزز من مرونة الدولة في مواجهة تحديات القرن الأفريقي المتسارعة.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

​صـودما تؤكد وفاة 17 مهاجراً صومالياً غرقاً

مقديشو — أعلنت هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما) عن فاجعة إنسانية جديدة، إثر وفاة 17 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *