نيروبي — أطلقت الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) تحذيرًا بشأن موسم أمطار غير معتاد من المتوقع أن يجتاح معظم دول القرن الإفريقي خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025، في تطور مناخي قد يُربك المواسم الزراعية ويزيد من الضغوط على الأمن الغذائي في المنطقة.
ووفقًا لتحديث مناخي صادر عن مركز التنبؤات المناخية التابع لإيغاد، فإن كميات الأمطار المتوقعة خلال هذا الموسم ستكون أعلى من المعدلات المعتادة، خصوصًا في شهر يوليو، وتشمل دولًا مثل كينيا، الصومال، إثيوبيا، أوغندا، جنوب السودان، والسودان.
وأشار التقرير إلى أن هذه الأمطار ستترافق مع درجات حرارة أعلى من المعدل الموسمي في مناطق واسعة، تشمل شمال وجنوب السودان، جنوب السودان، الأجزاء الوسطى والجنوبية من إثيوبيا، الصومال، كينيا، أوغندا، رواندا، بوروندي، وتنزانيا، ما يزيد من تعقيد المشهد المناخي.
لكن في المقابل، لفت المركز إلى أن بعض المناطق ستشهد ظروفًا مناخية مغايرة، حيث يُتوقع أن تكون أكثر جفافًا وبرودة من المعتاد، وخاصة في أجزاء من جنوب السودان وإثيوبيا والصومال، إلى جانب شمال غرب الصومال، شمال إثيوبيا، جنوب جيبوتي، إريتريا، ووسط السودان.
وأوضح محمد عبدي واري، نائب الأمين التنفيذي لـ”إيغاد”، أن هذه التغيرات المناخية الحادة – التي باتت تتكرر بوتيرة مقلقة – تمثل تهديدًا مباشرًا لسبل العيش في الإقليم، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الزراعة المطرية.
وأضاف أن الفترة من يوليو إلى سبتمبر كانت تُعد تقليديًا موسماً جافًا يتيح لمحاصيل مثل الذرة أن تنضج وتجف تمهيدًا للحصاد، إلا أن الأمطار المبكرة قد تفسد هذه الدورة الزراعية وتُفاقم من أزمة الغذاء، في وقت تعاني فيه الدول المتضررة أصلًا من أزمات معقدة تشمل النزوح والنزاعات وشح الموارد.
ويضع هذا التحذير من “إيغاد” الحكومات والمنظمات الإنسانية أمام تحديات عاجلة في الاستعداد والاستجابة، سواء من حيث إدارة الموارد المائية أو دعم المجتمعات الريفية التي تقف على حافة انعدام الأمن الغذائي.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال