مقديشو(صــوهـا) – أشاد مسؤولون صوماليون بالدور الإنساني لتركيا وقطر، في إغاثة منكوبي الفيضانات التي ضربت عددا من مناطق البلد الإفريقي.
جاء ذلك تعليقا على جهود الحملة القطرية التركية المشتركة لإغاثة متضرري الفيضانات في مدينة بلدوين حاضرة محافظة هيران، وسط الصومال.
ونهاية أبريل/ نيسان الماضي، تضررت العديد من المناطق الصومالية جراء أمطار موسمية غزيرة، تسببت في فيضانات؛ حيث قدّرت هيئات أممية عدد منكوبي الفيضانات بنحو 180 ألف في بلدوين لوحدها.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية، الاثنين، أنّ الحملة قدّمت مساعدات غذائية وإيوائية، وأشرفت عليها كل من جمعية قطر الخيرية، ووكالة التعاون والتنسيق (تيكا)، والهلال الأحمر التركيتين.
وأشاد مهدي محمد جوليد، نائب رئيس الوزراء الصومالي، بـ”الدور الإنساني لدولة قطر وتركيا في الصومال“، واصفا إياه “الإيجابي”.
وشدد على أن “الشعب الصومالي سيتذكر الأيادي البيضاء التي وقفت إلى جانبه في مختلف الظروف والأزمات”.
وتعهد “بأن تعمل الحكومة الصومال من أجل إعادة تأهيل المناطق المتضررة، بالتعاون مع شركائها في برامج التنمية وإعادة الاستقرار”.
بدوره، قال محمد عبدي، رئيس ولاية هرشبيلي (تتبعها محافظة هيران)، إن “المياه جرفت مساحات برية هائلة كادت تدمر البنية التحية للمدينة كاملة”.
وأعرب عبدي عن “شكره لكل من قطر الخيرية، وتيكا، والهلال الأحمر التركي، لاستجابتهم السريعة لإغاثة إخوانهم المنكوبين”.
ووفرت الحملة مساعدات ومواد غذائية لـ5 آلاف أسرة منكوبة، والمياه الصالحة للشرب، وبناء دورات المياه، إلى جانب الخدمات الطبية للمتضررين في المخيمات.
وتعد هذه أول مبادرة إنسانية تستجيب لنداءات الإغاثة لضحايا الفيضانات بالمدينة الصومالية.
وأجبرت الفيضانات الناجمة عن الأمطار الموسمية، آلاف المدنيين في محافظات شبيلي السفلى وشبيلي الوسطى وجوبا الوسطى وجوبا السفلى (جنوب)، وهيران (وسط)، على النزوح من منازلهم خوفا على حياة أطفالهم، متجهين إلى قرى وبلدات أكثر أمنا، وسط ظروف إنسانية صعبة.
غير أن بلدوين تظل أكثر المناطق تضررا، نتيجة ارتفاع مستوى مياه نهر شبيلي الذي يقطع عددا من مدن وبلدات المحافظة، ليسجل رقما قياسيا منذ عام 2012، حيث أغرقت المياه ثلاثة من أصل أربعة أحياء تتكون منها المدينة، بحسب الإدارة المحلية بالمحافظة.
المصدر: TRT العربية
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال