الرئيسية / التقارير / تقرير إخباري: عدم الاعتناء بنهر شبيلى سببٌ لحدوث الفيضانات في بلدوين

تقرير إخباري: عدم الاعتناء بنهر شبيلى سببٌ لحدوث الفيضانات في بلدوين

مقديشو(صــوهـا) – شردت فيضانات نهر شبيلى منذ نحو أسبوع آلاف الأسر في مدينة بلدوين في أسوأ كارثة إنسانية تشهدها المدينة القريبة من الحدود مع إثيوبيا وهي حاضرة محافظة هيران بوسط الصومال، ويتكرر هذا المشهد أكثر من مرة من دون دراسة المشكلة والحدّ من تأثيرها في المستقبل.

وفي مؤتمر صحفي وسط المياه الغامرة قال رئيس ولاية هيرشبيلي محمد عبدي واري، أمس الجمعة: إن ما يقرب من 26,000 عائلة في بلدوين قد نزحت بسبب الفيضانات العارمة والناجمة عن الأمطار الغزيرة التي أجبرت ضفاف نهر شبيلى على الانهيار، مما أدى إلى غرق المنازل وسبل العيش.

من جهته، قال نائب حاكم محافظة هيران للشؤون الاجتماعية شيخ حسين عثمان في تصريح لراديو شبيلى المحلي، يوم الأربعاء الماضي، إن آلاف العائلات في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية بعدما تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات في تشريدهم من منازلهم.

وناشد المتضررون جراء الفيضانات الحكومة الصومالية ووكالات الإغاثة المحلية والدولية لمساعدتهم عن طريق توفير المأوى والبطاطين والمواد الغذائية وبعض المساعدات الإنسانية الأخرى من أجل إنقاذ حياتهم.

وعادة ما يتكرر هذا المشهد في مدينة بلدوين التي شهدت فيضانات عارمة في عام 2016، وفي مدن وبلدات وقرى أخرى في محافظة شبيلي الوسطى، وحوض نهري شبيلي وجوبا بجنوب الصومال خلال الأعوام المنصرمة.

وشهدت أحواض نهري شبيلي وجوبا زيادة سريعة في المستويات مما تسبب في الفيضانات النهرية في العديد من القرى، وكان معدل هطول الأمطار فوق المتوسط ​​في مناطق واسعة من الصومال هذا الشهر، وتشير التوقعات على المدى القصير إلى استمرار سقوط أمطار غزيرة خلال الفترة المقبلة داخل الصومال والمرتفعات الإثيوبية.

ويعتبر نهر شبيلى أحد الأنهار الرئيسية في الصومال حيث يمر بمساحات واسعة من جنوب الصومال، ويبلغ إجمالي طول نهر شبيلى نحو 1500 كيلو متر من منبعه في أعالي هضبة الحبشة إلى منتهاه بالقرب من جلب التي يمر بها نهر جوبا، حيث تكون مساحة النهر في داخل جمهورية الصومال نحو 800 كيلو متر، ويمر بالمحافظات الثلاث هيران، شبيلي الوسطى وشبيلى السفلى.

وعلى الرغم من كونه أحد الأنهار الموسمية التي تفيض عادة في فصلي الربيع (من إبريل إلى مايو)، والخريف (من سبتمبر حتى نوفمبر) وبعدها يواجه الجفاف الجزئي أو الكلي – وقد يجف تماما في شهري فبراير ومارس – فإن نهر شبيلى لم يتلقَّ أي اهتمام محلي منذ سقوط الحكومة المركزية إذ أن السدود التي أقامتها الحكومة السابقة معطلة لعدم ترميمها طيلة العقدين الماضيين ما يؤدي إلى استمرار الفيضانات في المناطق المحيطة بنهري جوبا وشبيلي في جنوب الصومال.

ويحتاج نهر شبيلى خلال فترة جفافه إلى توسيع مجراه الدائم والأودية الموسمية المتصلة به وذلك بحفره وتعقيمه، وإزالة التعديات التي تعيق حركة المياه فيه، كما يحتاج إلى بناء الحواجز الإسمنتية على جانبيه والتي تمنع المياه من الوصول إلى البرّ بسهولة أو تحد من قوتها.

ويعدّ إنشاء الخزانات المائية من أفضل الطرق للحد من الفيضانات النهرية الضخمة، ومنها بناء السدود التي هي أهم محطات توليد الطاقة الكهربائية في العالم.

وبإمكان الحكومة الصومالية تفعيل أنظمة الرصد وتحديد قوة الفيضانات وإيجاد أنظمة للإنذار المبكر منها عبر المؤسسات المعنية مثل وزارة الزراعة والري ووزارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث بالتعاون مع الخبراء المحليين والدوليين.

يذكر أن الفيضانات عادة ما تسبب مشكلات صحية واقتصادية في البلاد، ما يؤثر سلباً في حياة الرعاة والبدو أو ساكني ضفاف الأنهار .

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

صـودما تدشن شراكة وطنية لدعم مستشفى بنادر

مقديشـو — ​في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، سلمت هيئة إدارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *