مقديشو — أظهرت أحدث بيانات نظام رصد مستويات الأنهار التابع لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو–سواليم)، المؤرخة في 13 أكتوبر 2026، ارتفاع منسوب نهر شبيلي في مدينة جوهر إلى 5.37 أمتار، متجاوزًا عتبة الخطر المتوسط المحددة عند 5.00 أمتار، وعتبة الخطر المرتفع المحددة عند 5.25 أمتار، فيما ظل دون مستوى امتلاء الضفاف البالغ 5.50 أمتار.
ويمثل هذا المستوى ارتفاعًا مقارنة بالقراءة المسجلة عند 4.70 أمتار خلال الأسبوع المنتهي في 7 أكتوبر، عندما كان المنسوب لا يزال دون عتبة الخطر المرتفع. ويشير تجاوز هذه العتبة إلى تصاعد مخاطر الفيضانات في محيط جوهر، لكنه لا يعني بالضرورة أن النهر بلغ مستوى امتلاء الضفاف أو أن فيضانًا قد وقع بالفعل.
وتأتي هذه التطورات وسط توقعات بهطول أمطار متوسطة إلى غزيرة في أجزاء من الصومال والمرتفعات الإثيوبية التي تغذي أنهار البلاد، ما قد يسهم في استمرار ارتفاع مستويات المياه خلال الفترة المقبلة، وفقًا للتوقعات الواردة في التقارير المتعلقة بالأحوال الجوية ومخاطر الفيضانات.
وفي محطات أخرى على نهري شبيلي وجوبا، سجلت بيانات 13 أكتوبر منسوبًا بلغ 3.98 أمتار في بلدوين و3.90 أمتار في بولوبردي على نهر شبيلي، مقابل 3.14 أمتار في دولو و4.12 أمتار في لوك على نهر جوبا. وظلت هذه القراءات دون عتبات الخطر المحددة لكل محطة، مع أهمية مواصلة متابعة التغيرات في مستويات المياه.
وتكتسب التطورات في جوهر أهمية خاصة نظرًا إلى موقع المدينة في منطقة زراعية منخفضة معرضة لتأثيرات ارتفاع مياه نهر شبيلي، وما قد ينجم عن الفيضانات من مخاطر على المنازل والأراضي الزراعية وسبل عيش السكان. ويستدعي تجاوز عتبة الخطر المرتفع تكثيف مراقبة مستويات المياه وتعزيز التحذيرات الموجهة إلى المجتمعات القريبة من النهر.
وتشمل التدابير الوقائية الموصى بها تحديث خطط الاستعداد والإجلاء، وفحص السواتر والحواجز النهرية، وتحديد المناطق المرتفعة الآمنة، وتجهيز الإمدادات الأساسية، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وضمان وصول التحذيرات إلى السكان في الوقت المناسب. وتظل متابعة البيانات الرسمية المحدثة ضرورية لتقييم تطور المخاطر واتخاذ الإجراءات المناسبة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال