هرجيسا – أعربت بريطانيا عن قلقها إزاء تكرار اعتقال الصحفيين في صوماليلاند، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 50 حالة اعتقال خلال أقل من عامين، ومحذرة من انعكاسات هذه الممارسات على حرية الصحافة والصورة الديمقراطية للإقليم. وجاء الموقف البريطاني عقب مناقشات مع وزير الإعلام وممثلين عن القطاع الإعلامي، شددت خلالها لندن على أهمية ضمان الإجراءات القانونية السليمة وخضوع إجراءات الاحتجاز للرقابة القضائية.
وأكدت بريطانيا أن حرية الصحافة واستقلال العمل الصحفي وحرية التعبير تمثل ركائز أساسية لأي نظام ديمقراطي، داعية إلى حماية الصحفيين من الإجراءات التي قد تقيد عملهم أو تحد من قدرتهم على نقل المعلومات وممارسة دورهم المهني.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل أرقام وثقتها جهات معنية بحرية الصحافة؛ إذ أفادت منظمة مراسلون بلا حدود بتسجيل 21 حالة اعتقال لصحفيين في صوماليلاند خلال عام 2025، استمرت سبع منها لأكثر من يومين، فيما وثق نقابة الصحفيين الصوماليين احتجاز 36 صحفيًا في الإقليم خلال العام نفسه. وتعكس هذه الأرقام إحصاءات صادرة عن جهتين مختلفتين، ولا يمكن جمعها بوصفها حصيلة موحدة من دون التحقق من اختلاف منهجيات الرصد ونطاق الحالات المشمولة.
ورحبت بريطانيا بطرح مشروع قانون الإعلام أمام برلمان صوماليلاند خلال الأسبوع الذي صدر فيه موقفها، معتبرة أنه يتيح فرصة لمعالجة تحديات قائمة منذ سنوات في تنظيم القطاع الإعلامي. وشددت على أهمية أن يتمتع مجلس الإعلام المقترح بالحياد والصلاحيات اللازمة لتسوية النزاعات بصورة مستقلة، بعيدًا عن التأثيرات التي قد تقوض استقلاله.
ويعيد هذا الموقف تسليط الضوء على الجدل المتعلق بتنظيم العمل الإعلامي وحدود حرية التعبير في صوماليلاند، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ضمانات قانونية واضحة تحمي الصحفيين، وتكفل استقلال آليات النظر في الشكاوى والنزاعات الإعلامية. ولا يزال مسار مشروع القانون التشريعي فرصة لمعالجة هذه القضايا ضمن إطار قانوني يوازن بين تنظيم القطاع وصون حرية الصحافة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال