مقديشـو — جدّدت اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في الصومال تأكيدها على ضرورة حماية المدنيين وصون حقوقهم الأساسية، على خلفية الحادثة التي شهدتها منطقة “ديغتا مرغوس” التابعة لمحافظة جوبا السفلى، والتي أودت بحياة عدد من المدنيين وأدت إلى إصابة آخرين، وفق معلومات أولية.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي اليوم، إنها تتابع بقلق بالغ تداعيات الحادثة، مؤكدة شروعها في إجراءات تقصٍّ أولية وجمع للمعلومات في إطار ولايتها الدستورية المعنية بحماية حقوق الإنسان ومراقبة الانتهاكات المحتملة التي قد يتعرض لها السكان المدنيون.
وأضافت أن فرق الرصد والتوثيق التابعة لها باشرت التواصل مع السلطات المحلية وقيادات المجتمع والأطراف ذات الصلة، للتحقق من الوقائع والوقوف على الملابسات المرتبطة بالحادثة بصورة مهنية ومحايدة.
وشددت اللجنة على أن حماية المدنيين تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا تفرضه أحكام الدستور الوطني ومبادئ القانون الدولي الإنساني، داعية جميع الأطراف إلى تجنب أي أعمال قد تعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.
كما دعت المؤسسات الأمنية والقضائية إلى إجراء تحقيقات شفافة ومستقلة تضمن كشف الحقائق وتحقيق العدالة، بما يسهم في ترسيخ مبادئ المساءلة ومنع الإفلات من العقاب.
وأكدت رئيسة اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان الدكتورة مريم قاسم أحمد تضامن اللجنة الكامل مع أسر الضحايا والمتضررين، معربة عن خالص التعازي والمواساة لعائلات الضحايا، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.
وأوضحت اللجنة أن احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون يشكلان أساسًا لتعزيز الاستقرار المجتمعي وترسيخ الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجهها البلاد.
كما جددت التزامها بمواصلة جهودها في الرصد والتوثيق وإعداد التقارير المتعلقة بأوضاع حقوق الإنسان في مختلف مناطق الصومال، والعمل مع الجهات المعنية لتعزيز الحماية القانونية للمدنيين.
وتُعد اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان هيئة دستورية مستقلة تُعنى بحماية وتعزيز حقوق الإنسان في الصومال، عبر آليات الرصد والتحقيق والتوعية ورفع التوصيات، دعمًا لمسار العدالة وسيادة القانون وحماية الحريات العامة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال
