الرئيسية / الأخبار / ​تكامل مؤسسي صومالي لتعزيز الرعاية الإنسانية بنزلاء السجون

​تكامل مؤسسي صومالي لتعزيز الرعاية الإنسانية بنزلاء السجون

​مقديشـو — شهدت العاصمة الصومالية مقديشو خطوة إستراتيجية جديدة نحو مأسسة العمل الإنساني والعدلي؛ إذ عقد رئيس هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، محمود معلم عبد الله، اليوم الإثنين في المقر الرئيسي للهيئة، اجتماعاً موسعاً مع قائد قوات حرس السجون الصومالية، اللواء محمد شيخ حسن حامود، لبناء منظومة تعاون متكاملة تستهدف حماية ورعاية نزلاء المؤسسات الإصلاحية والأسر الضعيفة المرتبطة بمنتسبي قوات السجون.

​وعكست التغطية الرسمية للمباحثات وجود توافق عميق بين الجانبين لتأسيس خطوط إمداد لوجستية وإغاثية مرنة ومستدامة داخل السجون، بالتوازي مع توسيع نطاق برامج التكافل الاجتماعي والتأهيل الصحي والتعليمي الموجهة لصالح الأطفال الأيتام من أبناء منتسبي قوات السجون وعائلاتهم الأكثر احتياجاً.

​وتناولت النقاشات الثنائية سبل الارتقاء بجودة الخدمات الطبية والغذائية المقدمة داخل دور الإصلاح، وتحسين البيئة المعيشية العامة للموقوفين؛ بما يضمن التخفيف من حدة الضغوط النفسية والاجتماعية التي تواجه النزلاء، ويدعم مسار تقويمهم السلوكي خلال فترة الاحتجاز والامتثال القانوني.

​وخلص الاجتماع الميداني إلى رغبة مشتركة في صياغة استراتيجية موحدة ومستدامة بين الأجهزة الإنسانية والأمنية المعنية؛ لتنسيق الجهود المشتركة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل الفئات الهشة والمستهدفة، بما يتسق مع الخطط السيادية الهادفة إلى ترسيخ سيادة القانون ومواءمة العمل الإصلاحي مع المعايير الحقوقية الدولية.

وفي سياق التعليقات الرسمية المنشورة عبر المنصة الرقمية للهيئة، أعرب قائد قوات حرس السجون، اللواء محمد شيخ حسن حامود، عن تقديره البالغ للدور الإنساني والاستباقي الذي تطلع به هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صودما) في مجالات الوقاية والحد من مخاطر الأزمات، مثمناً حزمة البرامج الإغاثية والخطط الميدانية المخصصة لمد يد العون للمجتمعات المحلية.

وأكد اللواء حامود أن رعاية السجناء وكفالة الأيتام والأسر المرتبطة بالقطاع الإصلاحي لا تندرج في إطار الواجب الوظيفي الصرف، بل تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية تضامنية تستدعي تضافر كافة الجهود الحكومية؛ لضمان تقديم استجابة شاملة تُحدث أثراً إيجابياً ملموساً ومستداماً في بنية المجتمع.

​من جانبه، أكد رئيس هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، محمود معلم عبد الله، التزام الهيئة الراسخ بمواصلة رفد قوات السجون بالإمدادات الإنسانية واللوجستية اللازمة، مع التركيز على تحسين جودة الحياة داخل السجون، وابتكار برامج تأهيلية وتنموية تدعم إعادة دمج النزلاء في النسيج المجتمعي لاحقاً.

​وكشف عبد الله عن توجه الهيئة لتكثيف عمليات المتابعة الميدانية والتقييم الدوري الشامل لأوضاع المؤسسات الإصلاحية في مختلف المحافظات، بالتعاون مع الشركاء؛ لضمان الرصد الدقيق للاحتياجات الفعلية والطارئة، وتأمين تدفق المساعدات وتوزيعها بعدالة وموضوعية وفقاً للمؤشرات الحقوقية المعتمدة.

​وينعكس هذا التنسيق رفيع المستوى رغبة الحكومة الفيدرالية الصومالية الجادة في تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وترسيخ مفاهيم العدالة الإنسانية، من خلال الاستثمار في المؤسسات الوطنية وتطوير أدوات الاستجابة؛ بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تلاحماً، ومنظومة إصلاحية تتسم بالنزاهة والقدرة على صون الكرامة.

يجسد هذا التعاون التكامل بين هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما) وقوات السجون بُعداً استراتيجياً متقدماً في مسار العمل الإنساني المؤسسي؛ إذ يتجاوز المفهوم التقليدي للإغاثة إلى صياغة منظومة حماية اجتماعية شاملة تستهدف النزلاء والفئات الهشة؛ الأمر الذي يمنح هذه البرامج المشتركة قيمة مضافة تسهم مباشرة في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والأمني، ويفتح آفاقاً رحبة لتحديث البنية التحتية للمؤسسات الإصلاحية والعدلية بما يتوافق مع المعايير القانونية والإنسانية العالمية المعتمدة.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

​تحذيرات صومالية من ضغوط النزوح والمناخ بالمدن

​باكو — ​حذرت جمهورية الصومال الفيدرالية من التداعيات الحادة الناتجة عن تسارع وتيرة النمو الحضري، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *