مقديشـو — رعى معالي الدكتور حسن محمد حسين (مونغاب)، محافظ محافظة بنادر وعمدة العاصمة مقديشو، وبحضور سعادة عبد الله بن سالم النعيمي، سفير دولة قطر، مراسم افتتاح “مركز تخزين الأدوية” الجديد بالعاصمة، في خطوة وثقتها الصفحة الرسمية لمديرية الصحة بمحافظة بنادر كإنجاز حيوي يعزز منظومة الأمن الدوائي.
ويأتي تدشين هذا الصرح الطبي المتطور ليضع حلاً جذرياً لتحديات سلاسل الإمداد، حيث يوفر بيئة تخزينية بمعايير تقنية عالمية تضمن سلامة العقاقير وجودتها، مما ينعكس إيجاباً على كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين في مختلف مديريات المحافظة.
وفي لمسة إنسانية تعكس القرب من احتياجات المجتمع، أكد مدير الصحة في المحافظة، الدكتور عبد الرحمن أحمد محمود، أن المركز سيختصر المسافات والزمن في تأمين الدواء، بما يضمن سرعة الاستجابة لإنقاذ الأرواح وتخفيف آلام المرضى والمحتاجين.
من جانبه، أعرب محافظ محافظة بنادر عن شكره وتقديره لدولة قطر ومؤسسة “قطر الخيرية” على هذا الدعم السخي، وهو ما أبرزته الصفحة الرسمية لمديرية الصحة بمحافظة بنادر كجزء من خطط المحافظة لتوطين الخدمات الصحية وتوفير الرعاية اللائقة لسكان العاصمة.
وأكد سعادة السفير القطري خلال الحفل أن هذا التعاون ينبع من روابط عميقة تهدف إلى تمكين المؤسسات الصومالية المحلية، وبناء قاعدة صلبة للتنمية المستدامة التي تلامس بآثارها حياة المواطن البسيط بشكل مباشر وتلبي احتياجاته الأساسية.
ويتميز المركز الجديد بنظم رقابة صارمة وتجهيزات فنية تضمن الحفاظ على الفعالية الحيوية للأدوية تحت ظروف بيئية مثالية، وهو ما يعد نقلة نوعية في إدارة المخزون الاستراتيجي بالمحافظة وحمايته من التلف أو الهدر.
وتسعى محافظة بنادر عبر هذا المشروع إلى إرساء نموذج رائد في الشفافية الإدارية، حيث أشارت الصفحة الرسمية لمديرية الصحة بمحافظة بنادر إلى عزم الإدارة تفعيل نظام رقمي لتتبع الأدوية، بما يضمن العدالة في وصول الموارد الطبية إلى كافة المراكز والمستشفيات.
ويمثل افتتاح المركز رسالة أمل للمواطنين، تؤكد أن جهود الإعمار وتطوير الخدمات تمضي بالتوازي مع خطط الاستقرار، واضعةً كرامة الإنسان وحقه في الحصول على العلاج الآمن كأولوية قصوى لا تقبل المساومة في رؤية المحافظة.
ويختتم هذا التدشين مرحلة من العمل الدؤوب لتبدأ رحلة جديدة من العطاء الميداني، حيث سيصبح المركز القلب النابض الذي يمد الشرايين الصحية في مقديشو بما تحتاجه من أدوية أساسية ومنقذة للحياة، وبأيدي كوادر وطنية مؤهلة.
إن هذا الإنجاز في قلب مقديشو يتجاوز كونه منشأة لوجستية، ليصبح رمزاً لتعافي مؤسسات الدولة وقدرتها على رعاية مواطنيها. إن محافظة بنادر، بتبنيها لمثل هذه المشاريع، تبرهن على أن الطريق نحو المستقبل يبدأ من حماية “الإنسان” وتأمين أبسط حقوقه، واضعةً لبنة قوية في بناء مجتمع معافى يمتلك مقومات الصمود والازدهار المستدام.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال