مقديشـو — بخطى واثقة نحو تعزيز السيادة الصحية، افتتح فخامة علي عبد الله حسين جودلاوي، رئيس ولاية هيرشبيلي، ومعالي الدكتور علي حاج آدم، وزير الصحة والرعاية الاجتماعية الفيدرالي، أعمال مؤتمر التشاور الوطني للصحة في مدينة جوهر، وهو الحدث الذي نقلت تفاصيله المنصة الرسمية لوزارة الصحة عبر “فيسبوك” كخطوة استراتيجية في مسار البناء الوطني.
ويأتي هذا اللقاء ليرسخ دعائم العمل المشترك بين الحكومة الاتحادية والولايات الإقليمية، في تظاهرة وطنية تهدف إلى مواءمة الرؤى وتوحيد الجهود لتوفير رعاية طبية تليق بتطلعات الشعب الصومالي وتضمن وصول الخدمات الأساسية لكل بيت في مختلف المحافظات.
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية حضوراً رفيعاً لوزراء الصحة في ولايات هيرشبيلي، وجنوب الغرب، وبونتلاند، بمشاركة خبراء استراتيجيين وصناع قرار اجتمعوا بروح المسؤولية الوطنية لصياغة خارطة طريق شاملة تستجيب للاحتياجات الصحية الملحة للمجتمع.
ويسعى المشاركون، وفقاً لما نشرته نافذة الوزارة الرقمية، إلى إيجاد حلول عملية تسرع من تنفيذ الخطط الصحية الوطنية، مع التركيز على مبدأ العدالة في توزيع الموارد الطبية لضمان حصول كافة شرائح المجتمع على رعاية صحية متكاملة وفائقة الجودة.
ويتصدر جدول الأعمال ملف تطوير وتحديث المنشآت الطبية العامة، مع بحث سبل التغلب على التحديات الهيكلية التي تواجه القطاع، لضمان بناء نظام صحي مرن يمتلك الجاهزية الكاملة للاستجابة السريعة للطوارئ والأزمات الصحية والبيئية.
كما تكرس المداولات حيزاً كبيراً لتعزيز خدمات رعاية الأمومة والطفولة كأولوية إنسانية، بالتوازي مع تطوير برامج التدريب المهني للكوادر الطبية الوطنية، لرفع كفاءة الأداء وضمان تقديم رعاية طبية متطورة بأيدي أبناء الوطن.
وتبحث الجلسات الفنية سبل تحديث التشريعات واللوائح المنظمة للعمل الصحي الفيدرالي، بما يساهم في تبسيط الإجراءات الإدارية وفتح آفاق رحبة أمام الاستثمارات والمبادرات التنموية الدولية والمحلية الهادفة لرفع كفاءة المستشفيات والمراكز الحيوية.
ومن المنتظر أن يختتم المؤتمر أعماله بحزمة من القرارات الاستراتيجية والتوصيات الفنية التي ستمثل المرجعية الوطنية للسياسات الصحية القادمة، معلنةً انطلاق مرحلة جديدة من التكامل المؤسسي الهادف إلى تحقيق الرفاه الصحي والاستقرار المجتمعي.
إن مؤتمر جوهر للتشاور الصحي يمثل تجسيداً حياً لروح التعافي التي تشهدها الصومال، حيث ينتقل بالقطاع الطبي من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التخطيط الاستراتيجي المستدام. إن هذا التلاحم بين القيادة الفيدرالية والولايات يبعث برسالة أمل قوية، مؤكداً أن الاستثمار في صحة الإنسان هو الاستثمار الأسمى والضمانة الحقيقية لبناء مستقبل مستقر ومزدهر للأجيال القادمة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال