مقديشو — رعى معالي عبد الحكيم أشكر، نائب وزير الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة الصومالي، بمقر الهيئة الوطنية للاجئين والنازحين بالعاصمة مقديشو، مراسم انتقال القيادة التنفيذية للهيئة؛ في خطوة تعكس التزام الدولة الصومالية بتجديد الدماء في المؤسسات الوطنية وتطوير آليات الاستجابة الإنسانية.
وشهدت المراسم تسلم السيد ليبان عبدي عغال مهامه رسمياً بصفته مفوضاً جديداً للهيئة، خلفاً للسيد أحمد حسين علمي، بحضور رفيع المستوى من مكتب رئيس الوزراء، وممثلي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ولفيف من المسؤولين من الوزارات ذات العلاقة ومنظمات المجتمع المدني.
وأكد معالي نائب الوزير في كلمة له خلال الحفل على جسامة الأمانة الملقاة على عاتق الهيئة، مشيراً إلى أن خدمة النازحين واللاجئين تمثل واجباً وطنياً وإنسانياً مقدساً يتصدر أولويات الحكومة الفيدرالية في مساعيها لتحقيق الاستقرار المجتمعي وصون الكرامة الإنسانية.
ووجه معاليه القيادة الجديدة بضرورة تبني استراتيجية عمل ميدانية ترتكز على الاستمرارية التشغيلية، مع تفعيل قنوات التنسيق الوثيق بين مختلف الأجهزة الحكومية والشركاء الدوليين؛ لضمان وصول المساعدات والخدمات إلى مستحقيها في أسرع وقت وبأعلى كفاءة ممكنة.
كما شدد معالي عبد الحكيم أشكر على أن مبادئ الشفافية المطلقة والنزاهة المؤسسية هي الضمانة الأساسية لنجاح مهام الهيئة، معتبراً أن إرساء قيم المساءلة يعزز الثقة مع المجتمع الدولي ويسهم في توجيه الموارد نحو المسارات الأكثر تأثيراً في حياة المستفيدين.
وأوضح معاليه أن الدولة تتطلع إلى تجاوز مرحلة الاستجابة الطارئة نحو إيجاد “حلول مستدامة”، عبر ابتكار برامج وطنية لإعادة التوطين الطوعي والدمج الحضري، بما يضمن تحويل النازحين واللاجئين إلى قوى فاعلة ومنتجة تسهم في بناء الاقتصاد الوطني والتعافي الشامل.
وأشاد نائب الوزير خلال الحفل بالإنجازات الهيكلية والنجاحات الإدارية التي أرستها القيادة السابقة، مثمناً الجهود الكبيرة التي بذلها السيد أحمد حسين علمي في تطوير أداء الهيئة، مما مهد الطريق لإطلاق مبادرات وطنية قوية تخدم قضايا النزوح في ظروف استثنائية.
وفي ختام كلمته، منح معاليه تفويضاً صريحاً للمفوض الجديد “عغال” بضرورة تكثيف التواجد الميداني وتوسيع نطاق الرعاية لتشمل المجتمعات المهمشة، مؤكداً أن معيار النجاح الحقيقي يكمن في مدى التغيير الإيجابي الملموس الذي سيطرأ على حياة المواطن المتضرر.
من جانبه، أعرب المفوض الجديد السيد ليبان عبدي إيغال عن فخره بهذه الثقة الوطنية، مؤكداً التزامه بمواصلة البناء على المكتسبات السابقة وتطوير آليات العمل بما يضمن حماية حقوق اللاجئين والنازحين وتوفير الرعاية الشاملة لهم وفق أرقى المعايير المهنية.
وتأتي هذه التغييرات القيادية لتؤكد رؤية الصومال في تمكين الكفاءات القادرة على قيادة ملف التعافي الإنساني، بما يعزز اللحمة الوطنية ويدفع بعجلة الاستقرار، تماشياً مع تطلعات الشعب الصومالي في بناء مستقبل آمن ومستدام لجميع أبنائه دون استثناء.
تعد الهيئة الوطنية للاجئين والنازحين الركيزة الأساسية في إدارة ملف الهجرة القسرية والنزوح الداخلي؛ فهي المؤسسة السيادية المعنية بحماية حقوق الفئات الهشة وتنسيق الاستجابة الدولية. ومع هذا التحول القيادي، تجدد الدولة عهدها بصون كرامة المواطن، والعمل برؤية إنسانية شاملة تحول التحديات إلى فرص للاستقرار والبناء والاندماج المجتمعي المستدام.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال