الرئيسية / الأخبار / ​الصومال تعزز شراكات الإسكان المستدام في نيروبي

​الصومال تعزز شراكات الإسكان المستدام في نيروبي

​نيروبي — في إطار جهودها الاستراتيجية لتطوير البنية التحتية الوطنية، عقدت وزارة الأشغال العامة وإعادة الإعمار والإسكان الصومالية اجتماعاً رفيع المستوى في العاصمة الكينية نيروبي، لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي في مشاريع الإسكان المستدام.

​وقد ترأس الوفد الصومالي وزير الدولة للأشغال العامة والإسكان، السيد سعيد محمد محمود (حيد)، بمشاركة سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى كينيا، السيد جبريل إبراهيم عبد الله، في مسعى لتوحيد الرؤى حول قضايا التعمير والتطوير العقاري.

شهد الاجتماع حضوراً نوعياً من ممثلي برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) وشركة (ADHI AFRICA HOLDING LTD)، بهدف بناء جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية لخدمة الأهداف التنموية الصومالية.

​وتركزت نقاشات الوفود حول تطوير حلول إسكانية مبتكرة ومتينة، مصممة بعناية لتلبية احتياجات النازحين داخلياً والأسر ذات الدخل المحدود، التي تُعد من أكثر الفئات تأثراً بتداعيات النزوح والنمو الحضري السريع.

واستعرض الجانبان آليات عملية لتسريع عجلة التنمية الحضرية والريفية، مع التركيز على تحسين أنظمة البنية التحتية، وتبني أطر تخطيطية شاملة تضمن الوصول العادل للسكن الآمن والكريم لجميع شرائح المجتمع.

​ويعكس هذا اللقاء التزاماً حكومياً موحداً يهدف إلى تقديم مشاريع إسكانية متمحورة حول الإنسان ومستدامة، تساهم بفاعلية في إعادة بناء النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد وتدعم خطط الاستقرار الوطني.

وأبدى المسؤولون تفاؤلاً كبيراً تجاه مخرجات هذا الاجتماع، مؤكدين أن الرؤية المشتركة التي تم تداولها ستترجم قريباً إلى خطوات تنفيذية ملموسة ونتائج قابلة للقياس على أرض الواقع بما يخدم المواطن الصومالي.

وجددت الوزارة تأكيدها على استمرار العمل الدؤوب لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كافة الجهات الفاعلة إقليمياً ودولياً، لضمان توفير بيئة سكنية تليق بكرامة المواطن وتواكب متطلبات التوسع العمراني الحديث.

​وتأتي هذه التحركات كجزء من رؤية أوسع تتبناها الحكومة الفيدرالية لتعزيز مفهوم “التنمية الشاملة”، التي تضع حماية الفئات الأكثر ضعفاً في صدارة أولويات الأجندة الوطنية لإعادة الإعمار والتطوير في كافة محافظات الصومال.

تمثل حلول الإسكان المستدام حجر الزاوية في مسيرة التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي؛ إذ إن بناء المساكن لا يعني توفير المأوى فحسب، بل هو استثمارٌ استراتيجي في كرامة الإنسان ومستقبل الأجيال، يعزز من قدرة المجتمعات على الصمود في وجه التحديات المناخية والنزوح القسري، ويرسم ملامح مستقبل حضري أكثر إشراقاً وعدالة.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

​الصومال تطلق حملة وطنية لأسبوع التحصين العالمي

مقديشـو — في خطوة استباقية نحو بناء مجتمع مرن، أطلقت الحكومة الفيدرالية الصومالية اليوم في مقديشو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *