الرئيسية / الأخبار / وزارة البيئة تختتم الأسبوع الوطني للتشجير في محافظة بنادر

وزارة البيئة تختتم الأسبوع الوطني للتشجير في محافظة بنادر

مقديشـو — في مشهدٍ يفيض بالقيم الوطنية والمسؤولية الأخلاقية تجاه الطبيعة، اختتمت وزارة البيئة والتغير المناخي فعاليات “الأسبوع الوطني للتشجير” بمراسمٍ رسميةٍ احتضنها مقر محافظة بنادر بالعاصمة مقديشو؛ لتضع بذلك لبنةً جديدةً في صرح التنمية المستدامة التي تضع الإنسان والبيئة في صميم رؤيتها الاستراتيجية.

تأتي هذه المبادرة تجسيداً لآمال “صومال أكثر اخضراراً”، حيث لا تتعامل الوزارة مع التشجير كمجرد عملية فنية أو إدارية، بل كرسالة أملٍ نبيلة تهدف إلى تحسين جودة حياة المواطنين، وتوفير فضاءاتٍ صحيةٍ تحفظ كرامة الأجيال القادمة وتحصنهم من تحديات التغيرات المناخية.

وقد شهدت مراسم الاختتام حضور معالي أحمد عمر محمد، وزير الدولة للبيئة والتغير المناخي، برفقة مسؤولين رفيعي المستوى من محافظة بنادر، يضم كلاً من: نائب المحافظ للأشغال العامة السيد عبد المجيد طاهر آدن، والأمين العام لإدارة المحافظة السيد بيلان بلي، ومدير إدارة البيئة والمياه السيد مهد عبدي فارح؛ الذين شاركوا بلمسةٍ إنسانيةٍ في غرس الأشجار، في تجسيدٍ حيٍ لروح العمل الجماعي المخلص من أجل الوطن.

​وقد أكدت الوزارة أن فعاليات هذا الأسبوع لم تكن مجرد أرقامٍ في سجلات الإنجاز، بل كانت رحلةً وجدانيةً امتدت لتلامس حياة الناس في كافة مديريات محافظة بنادر، حيث تكاتفت جهود المسؤولين والمواطنين معاً؛ لزرع بذور الوعي بأهمية الحفاظ على التنوع الحيوي كجزءٍ لا يتجزأ من بقائنا وسلامتنا.

​وفي كلمةٍ لامست تطلعات المجتمع، شدد معالي الوزير على أن التناغم بين الجهات الفيدرالية والإدارات المحلية هو الضمان الحقيقي لحماية المجتمعات من مخاطر المناخ، مشيداً بالتعاون الملموس مع إدارة محافظة بنادر التي أثبتت أن العمل البيئي هو فعلٌ وطنيٌ راقٍ يرتكز جوهرياً على خدمة الإنسان وصون حقوقه في بيئة نظيفة.

​وتندرج هذه الأنشطة ضمن رؤيةٍ إنسانيةٍ شاملة تتبناها الوزارة لتحويل مدننا إلى فضاءاتٍ أكثر رحابةً، قادرة على الصمود أمام المخاطر الطبيعية، حيث تهدف الأشجار هنا إلى منح الظلال، وتلطيف الهواء، ونشر السكينة، مما ينعكس إيجاباً على صحة المجتمع وهدوئه النفسي.

وأشار المسؤولون إلى أن هذه المبادرات تمثل فصلاً جديداً من الشراكة البيئية التي تعتزم الوزارة تعميمها على كافة ربوع الوطن، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن البيئة هي الملاذ الآمن والوحيد للأجيال التي تطمح للعيش في وطنٍ مستقرٍ ومزدهر.

​وتعد هذه الغراسات التي أثمرت عنها جهود الأسبوع الوطني رمزاً للتكاتف الحضاري؛ إذ تعكس كل شتلةٍ تم زرعها في تربة بنادر التزاماً أخلاقياً تجاه الأرض، وإدراكاً عميقاً لمسؤولية الحفاظ على التراث البيئي الذي يعبر عن هوية الوطن وتطلعات أبنائه في مستقبلٍ مشرقٍ.

وفي الختام، تُشكل هذه المبادرة عهداً جديداً بين الإنسان والأرض؛ فمع كل غرسةٍ تضرب جذورها في العمق، تتجدد آمالنا في أمةٍ عازمةٍ على استعادة بريقها الطبيعي، لترسم لوحةً بيئيةً مستدامةً تضمن للأطفال حقهم في وطنٍ ينبض بالحياة، ويعكس عراقة الصومال.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال تعيد تأهيل جسور شبيلي لتعزيز الزراعة

مقديشـو — ​ترأس معالي محمد عبدي حير (ماريي)، وزير الزراعة والري الصومالي، اجتماعاً تشاورياً موسعاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *