ليسوتو — تُشارك الصومال بفاعلية في أعمال الدورة السابعة والأربعين للجنة الأفريقية لخبراء حقوق ورفاهية الطفل المنعقدة في ليسوتو، في إطار مساعيها الحثيثة لتعزيز دورها في المحافل القارية وتأكيد حرصها على الارتقاء بواقع الطفولة وحمايتها وفق المعايير الدولية والإقليمية المعتمدة.
وقد ترأست وفد الصومال المشارك في هذه الدورة رفيعة المستوى، السيدة مريم علي أبوبكر، نائب وزير تنمية الأسرة وحقوق الإنسان، حيث تأتي هذه المشاركة لتجسد اهتمام الصومال المتنامي بقضايا النشء، وتطلعاتها إلى بناء مستقبلٍ آمنٍ ومستقرٍ للأجيال الصاعدة.
وألقت نائب الوزير خلال الجلسات كلمةً رئيسيةً أكدت فيها على الأهمية الاستراتيجية لتصديق الصومال على الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل، مشددةً على أن هذه الخطوة تعد ركيزةً أساسيةً لتمكين وحماية حقوق الأطفال في كافة أرجاء أرضها.
وأشارت السيدة مريم علي أبوبكر في كلمتها إلى الضرورة الملحة لتبني أطرٍ قانونيةٍ ومؤسسيةٍ متينةٍ تُسهم في صون رفاهية الطفل، موضحةً أن العمل على مواءمة السياسات الوطنية مع المعايير الأفريقية يمثل توجهاً حيوياً تتبناه الصومال لتحقيق نهضةٍ شاملةٍ في قطاع الطفولة.
وعلى هامش أعمال الدورة، عقدت نائب الوزير سلسلةً من اللقاءات الثنائية مع عددٍ من المسؤولين والخبراء المشاركين، ركزت خلالها على تعزيز مجالات التعاون المشترك، وبناء شراكاتٍ استراتيجيةٍ فاعلةٍ تهدف إلى دعم مبادرات رعاية الطفل وتنفيذ برامج تنموية مستدامة على المدى البعيد.
وتعكس مشاركة الصومال في هذا المحفل القاري التزام حكومتها الراسخ بمواصلة الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين ظروف الأطفال، والعمل الدؤوب على الانخراط الإيجابي في المنصات الإقليمية التي تهدف إلى توحيد الرؤى وتطوير السياسات الرامية للنهوض بمكانة الطفل الأفريقي.
وأكدت الصومال من خلال هذا الحضور أن قضايا الأطفال تشكل جزءاً لا يتجزأ من أجندتها التنموية الوطنية، وأنها لا تدخر جهداً في السعي نحو خلق بيئةٍ حاضنةٍ ومحميةٍ للأطفال، تضمن لهم حقوقهم الأساسية في التعليم والصحة والرعاية النفسية والاجتماعية.
ويأتي هذا التوجه ليعزز من حضور الصومال كشريكٍ دوليٍ وإقليميٍ فاعلٍ في صياغة السياسات التي تخدم مصالح الطفولة، مؤكدةً أن الانفتاح على التجارب الأفريقية الناجحة يُعد رافداً مهماً لتطوير قدراتها المحلية وضمان استمرارية نجاح مبادراتها.
ختاماً، تدرك الصومال أن الطفولة هي النواة الصلبة التي يُبنى عليها صرح الوطن، وهي اليوم تنظر إلى أطفالها بعين الأمل، واضعةً نصب عينيها أن الاستثمار فيهم هو أرقى أنواع الاستثمار وأصدقها، مؤمنةً بأن كل خطوةٍ تتخذها اليوم نحو حمايتهم وتمكينهم، هي لَبنةٌ أساسيةٌ تُضاف في جدار بناء مستقبلها الزاهر، لتنعم أجيالها القادمة بوطنٍ يرعاهم، ويحمي أحلامهم، ويمنحهم كل أسباب العيش الكريم.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال