الرئيسية / الأخبار / ​مبادرة وطنية لترسيخ قيم السلام والمصالحة بالصومال

​مبادرة وطنية لترسيخ قيم السلام والمصالحة بالصومال

مقديشـو — ​تجسيدًا للرؤية الوطنية الرامية إلى بناء مجتمع متماسك ومستدام، تواصل الحكومة الصومالية جهودها الحثيثة لتعزيز ركائز السلم المجتمعي عبر تبني استراتيجيات تعليمية وفكرية متطورة تهدف إلى تجفيف منابع النزاعات وإرساء قيم التعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد.

​وفي هذا السياق، ترأس سعادة عبد القادر علي، المدير العام لوزارة الداخلية والفيدرالية والمصالحة، اجتماعًا رفيع المستوى لمناقشة الآليات التنفيذية لتسريع “المبادرة الوطنية للتربية على السلام”، كجزء لا يتجزأ من مسار المصالحة الوطنية الشاملة التي تنشدها البلاد.

​وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا)، فقد ضم الاجتماع نخبة من القيادات الحكومية، شملت المديرين العامين لوزارة الأوقاف وجهاز الأمن القومي، إضافة إلى الأمين العام لهيئة التعليم العالي، لضمان تكامل الأدوار بين القطاعات الأمنية والتربوية والدينية.

​واستعرض المجتمعون سبل إدماج مفاهيم السلام والوئام في المناهج التعليمية والأنشطة المجتمعية، باعتبارها الأداة الأقوى في الوقاية من النزاعات وتحصين الأجيال الناشئة ضد الأفكار المتطرفة، بما يضمن استقرار الدولة ونموها الاقتصادي والاجتماعي على المدى الطويل.

​وأشارت الوكالة الوطنية (صـونا) في تقريرها إلى أن المشاركين شددوا على أن التربية على السلام ليست مجرد مشروع تعليمي عابر، بل هي ضرورة استراتيجية وإنسانية لتعزيز التماسك الاجتماعي وبناء ثقافة وطنية موحدة قائمة على الحوار وقبول الآخر.

​وتوجت المباحثات بالاتفاق على تشكيل “لجنة توجيهية للتربية على السلام”، تتولى مهام الإشراف المباشر وتنسيق الجهود بين مختلف الجهات ذات الصلة، لضمان تنفيذ المبادرة وفق جدول زمني محدد يتوافق مع تطلعات الشعب الصومالي في الأمن والاستقرار.

ووفقاً لما نقلته مصادر (صـونا) الرسمية، ستعمل اللجنة الجديدة على مواءمة المبادرات الوطنية مع المعايير الدولية في بناء السلام، مع التركيز على الخصوصية الثقافية للمجتمع الصومالي، مما يعكس انتقالاً نوعياً من معالجة آثار النزاعات إلى الوقاية الاستباقية عبر التعليم.

وخلص المشاركون إلى أن نجاح هذه المبادرة يتطلب تكاتفاً مجتمعياً واسعاً يشمل المؤسسات التعليمية والمنابر الدينية ووسائل الإعلام، لخلق بيئة حاضنة لقيم التسامح تضمن مستقبلاً مشرقاً للأجيال القادمة بعيداً عن مآسي الماضي.

​إن هذه الجهود المؤسسية تعكس إيماناً راسخاً بأن السلام الدائم لا يُصنع فقط عبر المعاهدات السياسية، بل يُغرس كبذرة في عقول وقلوب النشء، ليكون التعليم هو الحصن المنيع الذي تذوب عنده النزاعات وتتحطم عليه معاول الهدم.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *