مقديشـو — في إطار السعي الوطني الدؤوب نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وإرساء دعائم النهضة الاقتصادية الشاملة، أكد معالي محمد عبدي حير (ماريي)، وزير الزراعة والري بالحكومة الفيدرالية الصومالية، أن البلاد تشهد تنامياً ملحوظاً في معدلات الإنتاج والنشاط الزراعي، مدفوعاً بارتفاع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية هذا القطاع الحيوي.
وأوضح معالي الوزير أن تزايد الإقبال الشعبي على الاستثمار في الأرض يعكس إدراكاً عميقاً لدور الزراعة كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الصومالية (صـونا) في تغطيتها للمستجدات التنموية بالعاصمة مقديشو.
وأشار معاليه إلى أن هذا الحراك الميداني الواسع يساهم بشكل مباشر في تعزيز منظومة الأمن الغذائي، مؤكداً أن تظافر الجهود الشعبية والرسمية يمهد الطريق لتحويل القطاع الزراعي إلى محرك رئيسي للدخل القومي والازدهار المجتمعي الشامل.
وجدد وزير الزراعة والري تأكيده على التزام الحكومة الفيدرالية بتقديم الدعم الشامل للمزارعين، من خلال تطوير البرامج الإرشادية وتحديث منظومات الري وتسهيل الوصول إلى التقنيات الزراعية الحديثة، بحسب المصادر الرسمية الوطنية.
وتأتي هذه التوجهات الحكومية لتمكين المزارعين من مواجهة التحديات المناخية ورفع جودة المحاصيل المحلية، بما يضمن استمرارية الإنتاج وتلبية احتياجات الأسواق المتزايدة وتأمين سلاسل الإمداد الغذائي في كافة المحافظات.
ويرى المسؤولون أن هذه الطفرة الزراعية تمثل خطوة استراتيجية استباقية لتقليل الارتهان للاستيراد الخارجي وتعزيز الملكية الوطنية لملف الغذاء، مما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار ودعم القوة الشرائية للمواطنين.
وتعمل الصومال حالياً على صياغة سياسات زراعية مبتكرة تهدف إلى ربط الإنتاج المحلي بسلاسل القيمة العالمية، مع التركيز على استدامة الموارد المائية وتحسين كفاءة التربة وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الوطنية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الأرض الصومالية تمتلك مقومات هائلة تؤهلها لتكون سلة غذاء المنطقة، مشدداً على مواصلة العمل لتذليل كافة العقبات أمام الريادة الزراعية، طبقاً لما أفادت به وكالة الأنباء الصومالية (صـونا).
إن التحول النوعي الذي تشهده الصومال في قطاع الزراعة يتجاوز كونه مجرد زيادة في المساحات المنزرعة، ليصبح استراتيجية وطنية كبرى لاستعادة السيادة الغذائية وبناء اقتصاد مرن؛ حيث تبرهن هذه الطفرة على أن الاستثمار في الأرض هو الرهان الأضمن لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والازدهار الاقتصادي، لتظل الصومال نموذجاً واعداً في استثمار الموارد الطبيعية لصالح الأجيال القادمة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال