مقديشـو — استعرض معالي محمود عبد الرحمن (بيني بيني)، وزير التخطيط والاستثمار والتنمية الاقتصادية بالحكومة الفيدرالية الصومالية، مع سعادة ساندرا لطوف، الممثلة المقيمة لمنظمة “اليونيسف”، سبل مواءمة البرامج الدولية مع التوجهات الوطنية الطموحة.
وبحث الجانبان آليات دمج البرنامج القطري لليونيسف (2026–2030) ضمن مسارات خطة التحول الوطني الصومالية (2025–2029)، مع التركيز على حوكمة التخطيط والمتابعة، وفق ما بثته وكالة الأنباء الصومالية (صونا).
وتركزت النقاشات على تعزيز الاستجابة الوطنية لمواجهة أزمات الغذاء والتغذية، لضمان حماية الفئات الأكثر هشاشة وفي مقدمتها النساء والأطفال، كأولوية قصوى ضمن أجندة التعاون المشترك.
وشهد اللقاء تدارس سبل رفع كفاءة القدرات المؤسسية وتطوير نظم التنسيق، بما يضمن استدامة المشاريع الحيوية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بحسب ما أوردته الأنباء الرسمية بالعاصمة مقديشو.
وأكد الجانبان على أهمية تعزيز الشراكة في مجالات حشد الموارد الدولية والابتكار في التمويل التنموي، لمواجهة تحديات تراجع الدعم العالمي الموجه للمشاريع الإنسانية والبيئية.
واستعرضت الصومال عبر وزارة التخطيط رؤيتها الشاملة لتحويل التحديات المناخية والاقتصادية إلى فرص للاستقرار والنمو، عبر تعزيز الاستجابة الاستباقية، كما جاء في ثنايا التغطية الإخبارية الوطنية.
وشدد المسؤولون على ضرورة توحيد الجهود في مجالات المناصرة الدولية، لتسليط الضوء على الاحتياجات التنموية الملحة للصومال في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
وخلص الاجتماع إلى وضع إطار عملي لتعزيز الرقابة والشفافية في تنفيذ البرامج، بما يضمن وصول المساعدات لمستحقيها بكفاءة عالية، تبعاً لما نقلته وكالة الأنباء الصومالية (صونا).
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن التكامل بين خطة التحول الوطني والبرامج الدولية هو الضمانة الأكيدة لتحقيق نهضة شاملة تصون كرامة الإنسان وتؤمن مستقبل الأجيال القادمة.
إن مواءمة الخطط الدولية مع الأجندة الوطنية الصومالية تمثل خطوة سيادية هامة نحو الانتقال من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى مرحلة التنمية المستدامة؛ حيث تسعى الصومال من خلال هذه الشراكات إلى بناء منظومة اقتصادية مرنة قادرة على حماية رأس المال البشري، مما يعزز مكانتها كدولة صاعدة في مسارات التحول التنموي الإقليمي.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال