الرئيسية / الأخبار / جامعة سيمد تعتمد خطة خماسية للبحث والتحول الرقمي

جامعة سيمد تعتمد خطة خماسية للبحث والتحول الرقمي

​نيري — انطلاقًا من كون الاستثمار في البحث العلمي والابتكار الرقمي الركيزة الأساسية لنهضة المؤسسات التعليمية الكبرى، كشفت جامعة “سيمد” الصومالية عن خطتها الاستراتيجية الخماسية الطموحة (2026-2030)، الرامية إلى تعزيز قدرات البحث العلمي والابتكار والتحول الرقمي الشامل، وذلك وفق ما أوردته شبكة (داوان أفريقيا) الإخبارية نقلاً عن بيان رسمي أصدرته الجامعة.

وأفادت التقارير التي نشرتها (داوان أفريقيا) بأن إطلاق الاستراتيجية الجديدة تم خلال حفل رسمي أقيم في مدينة “نيري” الكينية بحضور قيادات الجامعة، حيث تم رسم مسار مستقبلي يركز بشكل أساسي على التطوير الأكاديمي والتقدم التكنولوجي والبحث الرصين، مؤكدًا الدكتور عبد الكريم محمود أحمد، رئيس الجامعة، أن هذه الخطة تمثل مرحلة مفصلية لبناء مؤسسة معرفية قادرة على تقديم تأثير مجتمعي هادف ومستدام.

​وترتكز الاستراتيجية الجديدة، بحسب ما ذكرته (داوان أفريقيا)، على خمسة محاور رئيسة تشمل: تعزيز التميز الأكاديمي، وتطوير قدرات البحث العلمي، وتوسيع نطاق التحول الرقمي، بالإضافة إلى تفعيل المشاركة المجتمعية وتحسين الحوكمة المؤسسية، مع السعي لزيادة التأثير العلمي على المستويين الوطني والدولي عبر عقد شراكات أكاديمية وتقنية واسعة النطاق.

وأعلنت الجامعة أنها بصدد تطبيق أنظمة متطورة لمراقبة الأداء، تتضمن مؤشرات قياس دقيقة لضمان تتبع التقدم المحرز في كافة الأقسام وتحقيق أعلى مستويات المساءلة والشفافية، ويأتي ذلك بعد سلسلة من الاجتماعات الاستراتيجية الداخلية التي استهدفت مواءمة الأولويات قصيرة المدى مع الأهداف المؤسسية بعيدة المدى، بما يضمن تكامل الجهود نحو تحقيق الريادة العلمية.

وتُعد جامعة “سيمد”، جامعة سيماد تعتمد خطة خماسية للبحث والتحول الرقميتتخذ من العاصمة مقديشو مقراً لها، واحدة من المؤسسات التعليمية الرائدة في الصومال، حيث عُرفت بتركيزها المستمر على التدريب المهني والابتكار، مما جعلها مساهماً رئيساً في تطوير رأس المال البشري الوطني، ويسعى هذا التوجه الجديد إلى تمكين الخريجين والباحثين من أدوات العصر الرقمي بما يواكب المتغيرات العالمية المتسارعة.

وتطمح الجامعة من خلال هذه الرؤية إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للابتكار، وجعل الجامعة منصة لانطلاق الحلول التقنية التي تخدم أهداف التنمية المستدامة في البلاد، مع الالتزام بتوفير بيئة تعليمية محفزة تشجع على الإبداع وتدعم المبادرات البحثية النوعية التي تعالج القضايا الوطنية المعاصرة وتساهم في بناء مجتمع المعرفة.

وشددت رئاسة الجامعة على أن المرحلة القادمة تتطلب تكاتف الجهود الأكاديمية والإدارية لضمان التنفيذ الأمثل لكافة بنود الخطة، مشيرة إلى أن التحول الرقمي ليس مجرد خيار تقني بل هو ضرورة استراتيجية لتعزيز كفاءة المخرجات التعليمية وضمان قدرتها على المنافسة في سوق العمل الإقليمي والدولي بما يخدم تطلعات الأجيال القادمة.

​كما تهدف الخطة إلى بناء جسور تعاون قوية مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، لتوفير فرص تدريبية وبحثية متطورة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، مما يسهم في نقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة، وتعزيز دور الجامعة كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في جمهورية الصومال الفيدرالية ومحيطها الإقليمي.

ويعكس هذا التوجه الطموح إرادة المؤسسات الأكاديمية الصومالية في العبور نحو آفاق رحبة من التطور، مؤكدة أن التعليم المتطور والبحث العلمي هما المفتاح الحقيقي لبناء اقتصاد رقمي قوي ومستدام يلبي طموحات المجتمع ويحقق الاستقرار والازدهار في ربوع القارة الإفريقية من خلال الابتكار والتميز.

إن تبني جامعة “سيمد” لاستراتيجية التحول الرقمي والبحث العلمي يمثل خطوة جسورة نحو صياغة مستقبل أكاديمي يواكب تطلعات القرن الحادي والعشرين. ومن قلب هذه الرؤية، تتجلى إرادة التغيير نحو غدٍ أفضل، مؤكدة أن العقل المبدع والتقنية الحديثة هما ركيزتا البناء الوطني في ظل عالم متسارع المتغيرات.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *