الرئيسية / الأخبار / الصومال تشارك في اجتماع مؤسسات حقوق الإنسان بـ “إيغاد”

الصومال تشارك في اجتماع مؤسسات حقوق الإنسان بـ “إيغاد”

​بيشوفتو — انطلاقًا من كون المشاركة الدولية الفاعلة في المحافل الحقوقية حجر الزاوية لبناء مؤسسات وطنية قادرة على صون الكرامة الإنسانية، شاركت جمهورية الصومال الفيدرالية، للمرة الأولى، في الاجتماع السنوي لشبكة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان التابعة للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، والذي عُقد في مدينة “بيشوفتو” الإثيوبية لتعزيز أطر التعاون وتبادل الخبرات في منطقة القرن الإفريقي.

​وترأس وفد الصومال في هذا الاجتماع الإقليمي سعادة محمد هارون محمود، نائب رئيس اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، حيث ركزت المناقشات على سبل تفعيل أداء الشبكة الإقليمية وإقرار خطة عملها الجديدة للمرحلة المقبلة، وشهد الاجتماع انتقال رئاسة الشبكة للعام القادم من جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية إلى جمهورية كينيا، وسط توافق إقليمي على دعم استقلالية المؤسسات الوطنية.

وقدم الوفد الصومالي عرضًا شاملًا حول وضع حقوق الإنسان في البلاد، مبرزًا التطورات التشغيلية والخطوات الملموسة التي اتُّخذت في بناء وهيكلة اللجنة الوطنية الجديدة، بما يتماشى مع المعايير الدولية، مؤكدًا أن قرار الأمم المتحدة الصادر في أكتوبر 2025م بنقل مسؤولية مراقبة حقوق الإنسان إلى الجهات الوطنية، يمثل تحولًا استراتيجيًا في تعزيز السيادة المؤسسية والقانونية للدولة الصومالية.

وعلى هامش الاجتماع، عقد سعادة نائب رئيس اللجنة والمفوض علي محمد علمي سلسلة من اللقاءات الثنائية مع ممثلي مؤسسات حقوق الإنسان في كل من إثيوبيا وكينيا، لبحث آفاق التعاون الفني والتقني، وسبل تسريع وتيرة انضمام الصومال إلى الشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بما يضمن تواجدًا صوماليًا فاعلاً في المنظومة الحقوقية القارية والاستفادة من آليات الدعم والتمكين المتاحة.

وشدد المشاركون في الاجتماع على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الإقليمية لمواجهة التحديات الحقوقية الراهنة، ويأتي هذا الحضور الصومالي في سياق الجهود الدبلوماسية والمؤسسية الرامية إلى استعادة دور الصومال الريادي في المنظمات الإقليمية والدولية، وإظهار الالتزام الجاد بحماية وتعزيز حقوق الإنسان كركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في ربوع القارة السمراء.

إن انخراط الصومال في هذه المنظومة الإقليمية يعكس إرادة سياسية حازمة للانتقال نحو مرحلة النضج المؤسسي في ملف حقوق الإنسان، ومن مدينة “بيشوفتو”، تنطلق رؤية صومالية متجددة تضع الحقوق والحريات في قلب مسيرة البناء الوطني، مؤكدة أن احترام الإنسان هو أقصر الطرق نحو تحقيق السلم الاجتماعي والازدهار الدائم.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *