كيغالي — في إطار الحراك الأفريقي المتسارع لمواجهة التحديات البيئية، اختتمت بالعاصمة الرواندية كيغالي أعمال المؤتمر رفيع المستوى حول تمويل المناخ الأخضر وتبادل الخبرات المؤسسية؛ حيث استعرضت الصومال استراتيجيتها الوطنية الطموحة لتوطين آليات التمويل المستدام، وبناء اقتصاد أخضر قادر على الصمود في وجه التقلبات المناخية بما يخدم أهداف التنمية الشاملة.
اختتمت في العاصمة الرواندية كيغالي أعمال المؤتمر رفيع المستوى حول تمويل المناخ الأخضر وتبادل أفضل الممارسات في آليات التمويل البيئي، بمشاركة صومالية لافتة ركزت على تطوير الأنظمة الوطنية للتمويل المستدام، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا).
وتركزت نقاشات المؤتمر، الذي استضافه “صندوق رواندا الأخضر”، على آليات تنفيذ نظام وطني لتمويل المناخ في الصومال يعتمد نهجاً تنسيقيّاً شاملاً يشرك كافة المؤسسات الحكومية، لضمان الكفاءة في إدارة الموارد وتوجيهها نحو المشاريع البيئية ذات الأولوية.
وشهدت الجلسات حوارات معمقة حول أطر التنفيذ والتحديات التي تواجه الدول الأفريقية في الوصول إلى التمويلات المناخية الدولية، بحسب ما نقلته وكالة “صـونا”، مع استعراض التجربة الرواندية الرائدة كنموذج إقليمي ناجح في استقطاب الاستثمارات الخضراء.
واستعرض الوفد الصومالي برئاسة السيد ليبان عبسيى، المدير التنفيذي للصندوق الوطني لتغير المناخ، التقدم الملموس في خطط العمل المناخي، مسلطاً الضوء على المستهدفات الوطنية ضمن “رؤية الصومال 2060” وخطة التحول الوطني التي تضع الاستدامة في قلب أولوياتها.
وأكد الوفد خلال المؤتمر أن مقديشو ماضية في تعزيز التزاماتها الدولية عبر خطط التكيف الوطنية، مشدداً على أهمية الشراكة مع المؤسسات الدولية لتسريع وتيرة التحول نحو الطاقة المتجددة، كما ذكرت التقارير الصادرة عن وكالة “صـونا” الرسمية.
وأعرب ليبان عبسيى عن تقديره للدعم الفني الذي تقدمه الجهات الدولية المانحة، وفي مقدمتها وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، لتمكين الصومال من النفاذ إلى آليات تمويل المناخ العالمي بكفاءة واقتدار بما يخدم المجتمعات المحلية.
وضم الوفد الصومالي مسؤولين رفيعي المستوى من مكتبي الرئيس ورئيس الوزراء ووزارة التخطيط وبنك التنمية الصومالي، مما يعكس الجدية في مواءمة السياسات المالية والإنتاجية مع المتطلبات البيئية المعاصرة لضمان نمو اقتصادي مستدام.
وجددت الحكومة الفيدرالية التزامها بتوسيع آفاق التعاون مع صناديق المناخ الكبرى، بهدف تسريع وتيرة الاستفادة من التمويلات الخضراء في دعم مشاريع البنية التحتية المتطورة وتحسين قدرة المجتمع على التكيف مع الظواهر المناخية المتطرفة.
إن مخرجات مؤتمر كيغالي ترسم خارطة طريق جديدة للدبلوماسية البيئية الصومالية، حيث يظل بناء القدرات الوطنية في تمويل المناخ هو الرهان الحقيقي لتحويل التحديات المناخية إلى فرص تنموية مستدامة تضمن استقرار الأجيال القادمة وازدهار الوطن.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال