مقديشـو — في خطوة تعزز الحضور الدبلوماسي الصومالي في المحافل الدولية، ترأست معالي السفيرة خديجة محمد المخزومي، وزيرة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان، اجتماعاً رفيع المستوى في جنيف، سلط الضوء على القفزات النوعية التي حققتها مقديشو في ملف تعزيز الحريات وبناء المؤسسات الحقوقية المستقلة، بما يتماشى مع المعايير العالمية المعاصرة.
ترأست معالي الوزيرة خديجة المخزومي اجتماعاً موسعاً على هامش الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بمشاركة المقرر الأممي الخاص البروفيسور بن شاول، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صونا).
وشهد الاجتماع استعراض التقرير الرسمي للمقرر الخاص عقب زيارته الأخيرة للصومال، بالإضافة إلى مناقشة الرؤية الأفريقية حيال المراجعة المرتقبة للإعلان العالمي حقوق الإنسان والمزمع تنفيذها في يونيو من العام الجاري.
وأشاد البروفيسور بن شاول بالتقدم المحرز الذي حققته الحكومة الفيدرالية، مثمناً الدور الجوهري لوزارة الأسرة في تمكين المؤسسات الوطنية الحقوقية، بحسب ما نقلته وكالة “صـونا” من أروقة المنظمة الدولية.
من جانبها، استعرضت معالي الوزيرة حزمة الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة، مؤكدة التزام الصومال الراسخ بمبادئ المحاسبة والشفافية وتطوير الأطر القانونية الحامية للحقوق والحريات العامة.
وسلطت معاليها الضوء على الخطوة التاريخية المتمثلة في تأسيس المفوضية الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، برئاسة مريم قاسم أحمد، كركيزة أساسية للرقابة والتحقيق في الانتهاكات وضمان سيادة القانون.
وأوضحت التقارير الصادرة عن وكالة “صونا” أن هذه المشاركة تأتي في إطار حراك دبلوماسي صومالي مكثف يهدف إلى تعزيز الشراكة مع المجتمع الدولي في مجالات الحوكمة الرشيدة وحقوق الإنسان.
ويأتي اجتماع جنيف عقب ترؤس الوزيرة لوفد بلادها في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة (CSW70) بنيويورك، مما يعكس الجهود المستمرة لترسيخ المساواة وتمكين المرأة الصومالية على الساحة الدولية.
وتسعى مقديشو من خلال هذه اللقاءات إلى مواءمة تشريعاتها الوطنية مع المواثيق الدولية، بما يضمن استدامة الإصلاحات الحقوقية وتعزيز الثقة الدولية في المؤسسات الحكومية والعدلية الناشئة.
ويعكس هذا الحضور النوعي التحول الإيجابي في الدبلوماسية الصومالية، التي باتت تضطلع بدور فاعل في صياغة الأجندة الحقوقية الإقليمية بما يخدم تطلعات الشعب الصومالي في العيش الكريم.
إن مشاركة الصومال في قمة جنيف الحقوقية ليست مجرد حضور بروتوكولي، بل هي تجسيد لإرادة سياسية حقيقية تهدف إلى نقل الدولة من مرحلة التعافي الأمني إلى مرحلة التمكين الحقوقي والمؤسسي الشامل الذي يضع الإنسان في قلب عملية التنمية.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال