جنيف — أكدت سعادة خضرة محمد دؤالي، سفيرة ومندوبة جمهورية الصومال الفيدرالية الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، التزام بلادها الراسخ بالمضي قدماً في تعزيز ملف حقوق الإنسان وتوثيق التعاون مع الشركاء الدوليين، وذلك في كلمة ألقتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا).
وقالت سعادة السفيرة إن الحكومة الفيدرالية الصومالية تواصل تنفيذ حزمة من الإصلاحات الشاملة التي تستهدف تطوير منظومة الحوكمة، وحماية الحقوق والحريات الأساسية، ودفع عجلة التنمية الشاملة في كافة أنحاء البلاد، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الصومالية.
وأشارت السفيرة دؤالي، في تصريحاتها التي بثتها “صـونا”، إلى أن الصومال تولي أهمية قصوى للحوار البنّاء والتعاون المثمر مع الدول الأعضاء والمؤسسات الدولية، مؤكدة أن هذه الشراكات تمثل ركيزة أساسية لدعم جهود التعافي الوطني وبناء المؤسسات الدستورية.
وشددت المندوبة الدائمة على أن حماية كرامة الإنسان الصومالي وتوفير بيئة قانونية عادلة تأتي في مقدمة أولويات الدولة، مشيرة إلى أن الإصلاحات الهيكلية الجارية تعكس الإرادة الوطنية في مواءمة القوانين المحلية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأوضحت سعادتها أن الصومال قطعت شوطاً كبيراً في تعزيز المشاركة السياسية والاجتماعية لضمان مشاركة الجميع في رسم مستقبل البلاد، مجددة التأكيد على التزام بلادها بالعمل الوثيق مع الأمم المتحدة لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار.
ولفتت السفيرة إلى أن التحديات الراهنة تتطلب تكاتفاً دولياً لدعم القدرات الوطنية في مجال إنفاذ القانون والعدالة، بما يضمن استدامة المكتسبات الحقوقية التي تحققت في السنوات الأخيرة رغم الظروف الإقليمية المعقدة.
وجددت المندوبة الدائمة التزام الصومال بالعمل الوثيق مع الأمم المتحدة والشركاء العالميّين لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية.
واختتمت سعادتها بالتأكيد على أن الصومال ستظل شريكاً فاعلاً في المنظومة الدولية، حريصاً على المساهمة الإيجابية في كافة المبادرات الرامية إلى صون السلام العالمي وحماية الحقوق الأصيلة للإنسان في كل مكان.
إن هذا الحراك الدبلوماسي الصومالي في جنيف يجسد مرحلة جديدة من ‘الدبلوماسية الحقوقية’ التي تتبناها مقديشو؛ حيث تسعى الدولة إلى تحويل التزاماتها الدولية إلى واقع ملموس يعزز من ثقة المجتمع الدولي في مسار الإصلاح الوطني. إن مواءمة الخطاب السياسي مع المعايير الأممية ليس مجرد إجراء دبلوماسي، بل هو صمام أمان لضمان استمرارية الدعم الدولي لجهود بناء الدولة، وترسيخ مكانة الصومال كدولة رائدة في المنطقة تحترم كرامة الإنسان وتؤمن بأن السلام المستدام لا يتحقق إلا من خلال العدالة الشاملة وحماية الحقوق الأصيلة لمواطنيها.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال