الرئيسية / الأخبار / الصومال والنرويج تبحثان سبل تعزيز التعاون الإنساني

الصومال والنرويج تبحثان سبل تعزيز التعاون الإنساني

مقديشـو — ​استقبل سعادة محمود معلم عبد الله، رئيس هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، بمقر المركز  الوطني لعمليات الطوارئ بالعاصمة مقديشو، وفداً رفيع المستوى من وزارة الخارجية النرويجية برئاسة السيدة ماريت فيكي، حيث جرى خلال اللقاء استعراض آفاق التعاون الثنائي القائم بين البلدين الصديقين في المجالات الإغاثية، وسبل تطوير العمل المشترك بما يخدم جهود الاستجابة الإنسانية لمواجهة الأزمات الطبيعية المتكررة.

​وتناولت المباحثات التطورات الميدانية المتسارعة وتداعيات اتساع رقعة الجفاف التي شملت أكثر من 74 مديرية، مما ضاعف من حجم الاحتياجات الإنسانية العاجلة وضرورة تكاتف الجهود الدولية لتخفيف المعاناة عن كاهل المتضررين، كما اطلع الوفد النرويجي خلال الزيارة على الآليات التقنية المتبعة في مركز العمليات لرصد الكوارث وإدارة البيانات وتحليلها لضمان سرعة وكفاءة التدخل الميداني.

​من جانبها، أعربت السيدة ماريت فيكي عن تقدير بلادها للدور المحوري الذي تضطلع به هيئة “صـودما” في إدارة ملف الكوارث، مشيدة بالكفاءة المهنية والجهود الحثيثة التي تبذلها الهيئة في تنفيذ عمليات الإغاثة الطارئة للحد من آثار الجفاف، وهو ما يعكس التطور المؤسسي الذي شهدته الهيئة في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة بكفاءة واقتدار.

وأكد سعادة رئيس الهيئة أن مملكة النرويج تمثل شريكاً استراتيجياً فاعلاً للصومال، مثمناً الدعم النرويجي المستمر الذي يسهم في تعزيز برامج الصمود المجتمعي وبناء القدرات الوطنية، مشيراً إلى أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات الثنائية والالتزام المشترك بتعزيز منظومة الأمن الإنساني في مواجهة التحديات المناخية العابرة للحدود.

​وأشار سعادته إلى تطلع الهيئة لتعميق الشراكة التقنية مع الجانب النرويجي، لا سيما في مجالات نقل الخبرات وتطوير أنظمة الإنذار المبكر والتمويل المبتكر للمخاطر المناخية، بما يضمن بناء أساس متين للتعامل الاستباقي مع الكوارث الطبيعية وتقليل الخسائر المادية والبشرية الناتجة عنها في المستقبل.

​وشدد الجانبان خلال اللقاء على أهمية تكثيف التنسيق الدولي لمواجهة تحديات التغير المناخي، مع الالتزام بمواصلة العمل المشترك لضمان وصول المساعدات لمستحقيها وفق أعلى معايير الشفافية والنزاهة المؤسسية، وهو ما يمثل أولوية قصوى للهيئة في سبيل نيل ثقة الشركاء الدوليين وضمان استدامة الدعم.

كما تم التأكيد على ضرورة توحيد الجهود بين الجهات المانحة والمؤسسات الوطنية لضمان تنفيذ خطط الاستجابة الإنسانية بفعالية، مع التركيز على الحلول المستدامة التي تمكن المجتمعات المحلية من التكيف مع الظروف المناخية القاسية واستعادة سبل العيش الكريم في المناطق الأكثر تضرراً من الجفاف.

​واختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على أهمية استمرار الحوار الدبلوماسي والإنساني لتعزيز الجاهزية الوطنية، والسعي نحو تحقيق استقرار تنموي شامل يقي البلاد من مخاطر الكوارث المستقبلية، ويحفظ كرامة الإنسان في مواجهة المتغيرات المناخية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

تأتي هذه اللقاءات رفيعة المستوى ضمن استراتيجية الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث لتعزيز الدبلوماسية الإنسانية وحشد الدعم الدولي اللازم لتنفيذ خطط الاستجابة الوطنية، بما يضمن حماية الفئات الأكثر هشاشة وتحقيق الاستقرار التنموي في مواجهة المتغيرات المناخية المتسارعة.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *