مقديشـو — تتسارع الخطى الوطنية في الصومال لتطوير نظم الإنذار المبكر وتعزيز الجاهزية الإغاثية، في خطوة تهدف إلى حماية المجتمعات المحلية وتخفيف حدة الآثار الناجمة عن الصدمات المناخية المتكررة التي تواجهها المنطقة.
أفادت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية بأن معالي عبد السلام عبدي علي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، قام بزيارة تفقدية لمقر هيئة إدارة الكوارث الصومالية “صـودما” بالعاصمة مقديشو، لبحث سبل تطوير الأداء الإغاثي وتعزيز التنسيق الميداني.
وذكرت الوكالة أن الزيارة شملت الاطلاع على أنظمة المراقبة الإنسانية المتبعة، حيث تم التأكيد على الدور المحوري الذي تؤديه الهيئة في الاستجابة لظروف الجفاف وتقديم الدعم المباشر للفئات الأكثر تضرراً من التقلبات البيئية.
وشدد المسؤولون، بحسب ما أوردته “صـونا”، على ضرورة إيجاد إطار تنسيقي وطني موحد لتسريع عمليات الإغاثة، وتعميق مستوى التعاون مع الشركاء الدوليين لضمان إنقاذ حياة المواطنين في مختلف المحافظات المتأثرة.
وأشار المصدر ذاته إلى أهمية تكاتف الجهود الوطنية والمساهمة الفاعلة في دعم عمليات الإنقاذ الجارية، مؤكداً أن العمل الجماعي المنظم هو الركيزة الأساسية لتجاوز الأعباء الإنسانية والاجتماعية الراهنة.
وأوضحت الوكالة الوطنية أن هذا التحرك يعكس التنسيق الرفيع بين الجهات السيادية والمؤسسات الإنسانية، بهدف حشد الدعم اللازم لمواجهة التحديات التي تعيق مسارات التنمية الاستراتيجية والاستقرار الغذائي في البلاد.
وبين التقرير الإخباري أن إدارة الهيئة قدمت شرحاً وافياً حول الخطط المستقبلية لتعزيز القدرات اللوجستية وتوسيع نطاق التغطية الإغاثية لتشمل المناطق النائية، بما يضمن سرعة الاستجابة وكفاءة التدخل الشامل في الأزمات.
وتأتي هذه الجهود، وفقاً لما تداولته الوكالة، في إطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى بناء قدرات الصمود المجتمعي، وتحويل التحديات المناخية إلى فرص للتطوير المؤسسي عبر تبني أحدث النظم التقنية في إدارة الكوارث.
تظل الشراكة المنسقة بين مختلف قطاعات الدولة والمنظمات الدولية حجر الزاوية في مواجهة الكوارث الطبيعية، بما يساهم في صون كرامة الإنسان وترسيخ دعائم الأمن الغذائي والاستقرار الدائم في كافة ربوع البلاد.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال