مقديشـو — أفادت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صونا) بأن معالي داود أويس جامع، وزير الإعلام والثقافة والسياحة، اختتم ورشة عمل متخصصة حول آليات تنسيق الاتصال بين مؤسسات الدولة خلال حالات الطوارئ.
وذكرت الوكالة أن الورشة ركزت على تعزيز جاهزية المؤسسات الحكومية في إدارة الرسائل الإعلامية أثناء الأزمات، وتوحيد الخطاب الرسمي بما يضمن انسيابية المعلومات الدقيقة للمواطنين والحد من انتشار الشائعات.
وشارك في الفعالية نخبة من المسؤولين المختصين بملفات الإعلام والعلاقات العامة في مختلف الجهات السيادية، حيث تم استعراض نماذج تطبيقية لتنظيم تدفق المعلومات وضمان سرعة الاستجابة الإعلامية العاجلة.
وتضمنت أعمال الورشة مراجعة تجارب عملية في إدارة الاتصال المؤسسي خلال الظروف الاستثنائية، بهدف استخلاص الدروس المستفادة وتطوير بروتوكولات اتصال موحدة لمواجهة التحديات الأمنية والبيئية.
وأكد معالي وزير الإعلام في كلمته الختامية أن الحكومة تولي أهمية قصوى لتوحيد الرسائل الصادرة عنها، مشدداً على أن دقة المعلومات وسرعتها هما المفتاح الأساسي لتلبية احتياجات الرأي العام في الوقت المناسب.
وشدد الوزير “جامع” على ضرورة التصدي الفوري لحملات التضليل والأخبار الكاذبة التي تروجها الجماعات المتطرفة، معتبراً أن الوعي المجتمعي المسلح بالحقائق هو الركيزة الأولى لحفظ الأمن والاستقرار.
وأشار معاليه إلى أن تعزيز التنسيق البيني بين الجهات الحكومية يسهم في ترسيخ جسور الثقة مع الجمهور، ويدعم جهود الدولة في تقديم رواية وطنية متماسكة قادرة على دحض الدعايات المغرضة.
وفي ختام الفعالية، قام وزير الإعلام بمشاركة معالي عمر علي عبدي، وزير الدولة لشؤون الدفاع، بتوزيع الشهادات التقديرية على المشاركين، مثمّنين دورهم في تطوير المنظومة الإعلامية للدولة.
وتعكس هذه المبادرة، بحسب المصادر الصومالية، التزام الحكومة الفيدرالية بتطوير أدواتها التواصلية بما يواكب مقتضيات المرحلة الراهنة، ويضمن حماية المجتمع من مخاطر التلاعب بالمعلومات خلال حالات الطوارئ.
إن تطوير مهارات الاتصال في حالات الطوارئ يمثل استثماراً في الأمن القومي؛ حيث يبرهن النجاح في إدارة المعلومة على قوة الدولة وقدرتها على القيادة، محولاً الخطاب الإعلامي من مجرد أداة إخبارية إلى سلاح استراتيجي يحمي استقرار الوطن.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال